زوار أكادير ينتقدون تفشي ظاهرة التسول: دعوات لإشراك المجتمع المدني في الحل

تشهد مدينة أكادير، التي تُعتبر واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المغرب، انتشارًا متزايدًا لظاهرة التسول، خاصة في المناطق السياحية التي تستقطب الزوار من داخل وخارج البلاد. وقد أثار هذا الوضع استياء العديد من الزوار الذين عبّروا عن انزعاجهم من هذه الظاهرة التي تُسيء لسمعة المدينة وتترك انطباعًا سلبيًا لدى السياح.

ورغم الجهود التي تبذلها السلطات المحلية للحد من انتشار المتسولين، إلا أن الظاهرة لا تزال في تزايد، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من مختلف الفاعلين في المجتمع المدني. يرى العديد من الزوار أن جمعيات المجتمع المدني يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في محاربة هذه الظاهرة، من خلال تنظيم حملات توعية وتقديم الدعم للفئات الهشة، بدلًا من تركها عرضة للتسول في الشوارع.

ويؤكد الزوار أن التدخلات العشوائية التي تقوم بها بعض الجمعيات بين الحين والآخر غير كافية، حيث يحتاج الأمر إلى مقاربة شمولية ومستدامة، تُركز على معالجة الأسباب الجذرية للتسول، من فقر وبطالة وأمية، مع توفير فرص عمل وتأهيل مهني للمتسولين.

إضافة إلى ذلك، يُطالب الزوار بضرورة تعزيز التعاون بين السلطات المحلية والجمعيات في المدينة من أجل توفير بيئة سياحية آمنة وجذابة. فالمدينة التي تسعى لجذب المزيد من السياح يتعين عليها تقديم صورة مشرفة، بعيدة عن المشاهد التي تُنفر الزوار وتُسيء لسمعتها.

من هنا، يبدو أن التحدي الأكبر يكمن في كيفية تحفيز المجتمع المدني للانخراط بفعالية في محاربة ظاهرة التسول، والعمل جنبًا إلى جنب مع السلطات لتحقيق هذا الهدف. فالمسؤولية جماعية، ولا يمكن تحقيق نتائج إيجابية دون تكاتف الجهود وتضافر الإرادات.

A.Bout

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار