يعيش سكان دوار بنجرار بسيدي بيبي حالة من الاستياء الشديد بسبب سياسة الإقصاء والتهميش التي يمارسها رئيس المجلس الجماعي في حقهم، رغم الجهود التي تبذلها جمعية الوحدة للتنمية والتعاون في سبيل تلبية احتياجات الساكنة. فقد تقدمت الجمعية بعدة طلبات لدعم مشروع حيوي يهدف إلى بناء خزان مائي تحت أرضي وتجهيزه بالألواح الشمسية لتزويد الدوار بالماء الصالح للشرب، وهو مشروع يدخل ضمن صلاحيات المجلس الجماعي وفق القانون التنظيمي 113.14، ورغم استيفاء الجمعية كافة الشروط القانونية، إلا أن طلباتها تُقابل بالرفض والتجاهل.
رغم تفاقم الأزمة المائية بالدوار وتزايد الحاجة إلى تدخل عاجل، يواصل رئيس المجلس الجماعي تعنته، ويختلق مبررات واهية لرفض المشروع، وبدلاً من الاستجابة لمطالب السكان، يسعى لزرع الفتن والصراعات داخل الجمعية بهدف السيطرة عليها والترويج لحزبه السياسي، فيما يدعم بسخاء جمعيات أخرى مقربة من أعضاء مجلسه أو تابعة لحزبه، حتى وإن لم تقدم طلبات دعم رسمية.
ورغم المساعي المستمرة من قبل مكتب الجمعية، التي قدمت دراسة تقنية شاملة حول المشروع بما في ذلك الطاقة الشمسية، فإن الرئيس يواصل التسويف ويمعن في إهمال طلبات الجمعية. وفي موقف مثير للاستغراب، وعد رئيس المجلس الجماعي الجمعية بدعم مالي قدره 80,000 درهم لتنفيذ المشروع، ولكنه عاد ليتراجع عن وعوده، مدعياً أن مجلس جهة سوس سيدعم المشروع، دون أن يملك الصلاحية للحديث باسم مجلس الجهة أو تحديد سقف زمني لتنفيذ هذه الوعود.
الغريب في الأمر أن الرئيس قدم وعوداً بتنفيذ المشروع بحلول عام 2025، متجاهلاً وعوده السابقة التي أطلقها منذ سنة 2022، مما جعل وعوده شبيهة بحالة مريض يلجأ للمستشفى بحثاً عن العلاج، ليُعطى موعداً بعد سنتين أو أكثر!
وفي ظل هذه الظروف، يناشد سكان دوار بنجرار الملك محمد السادس، الذي أعطى الأولوية لتوفير الماء الصالح للشرب حفاظاً على كرامة المواطنين، للتدخل العاجل وإيقاف هذه السياسات اللامسؤولة التي تتعارض مع التوجيهات الملكية السامية.





