عندما يتحوّل السلطة إلى أداة لتحقيق المصالح الشخصية، يفقد المجتمع الثقة في قادته، وتتعرض مبادئ العدالة والمساواة للخطر. هذا ما يبدو أنه يحدث في زنقة ايت سعيد بمدينة بيت ملول، حيث يستمر رئيس المجلس الجماعي في ممارسة سياسة التمييز واستخدام السلطة لمصلحة شخصية.
في تطور لافت، وضع رئيس المجلس الجماعي علامة “ممنوع الوقوف” في زنقة ايت سعيد، بهدف منع وقوف السيارات أمام مقر شركة والده. ليس هذا فحسب، بل سبق له أن قام بوضع قطع اسمنتية أمام نفس الشركة في وقت سابق، قبل أن تقوم السلطات المحلية بإزالتها.
يثير هذا السلوك استياء واستنكارًا في أوساط ساكنة ايت ملول، التي ترى في ذلك انتهاكًا صارخًا لقواعد العدالة والمساواة. فالسؤال الذي يطرح نفسه: هل يجب أن نضحي بمصالح الجميع من أجل مصلحة شخص واحد؟
تعكس هذه الأحداث فشلًا في إدارة الشأن العام، وتفتقد إلى الشفافية والمساءلة. إذ يتوجب على السلطات المعنية التدخل لوضع حد لمثل هذه الممارسات الفاسدة والمسيئة للمصلحة العامة.
على الرغم من أنه يمكن أن يكون لرئيس المجلس الجماعي حقوقه وواجباته كأي مواطن، إلا أن استخدام السلطة العامة لتحقيق مكاسب شخصية يجب أن يُستنكر بشدة ويعاقب بالشكل اللازم.
إن السلطات المحلية مطالبة بالتحقيق في هذه القضية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحالات في المستقبل. وعليهم أيضًا توفير بيئة تشجيعية للمواطنين للالتزام بالقوانين واللوائح، دون أي امتيازات أو تفضيلات تضر بالعدالة والمساواة.




