على الرغم من التقارير المتكررة والشكاوى المتزايدة بشأن مشكلة علامات التشوير في ايت ملول، إلا أن المجلس الجماعي بدا عاجزًا عن التصدي لهذه المشكلة المتفاقمة، مما أدى إلى وقوع حوادث مرورية في العديد من المناطق نتيجة لانعدام تلك العلامات، بالإضافة إلى تدمير بعضها بوحشية من قبل سائقي الشاحنات الذين يتجاهلون القوانين المرورية.
تصرف المجلس الجماعي، الذي اختار الصمت وعدم التحرك بوجه هذه المشكلة الملحة، يثير تساؤلات حول دوافعه وراء تجاهل هذه المشاكل التي تهدد سلامة المواطنين. رغم أن الجرائد قد نشرت تقارير متعددة تنبه إلى هذه المشكلة، فإن المجلس الجماعي يستمر في تجاهل التحرك الفعال لإصلاحها.
قد يكون وراء هذا التقاعس السلطوي تأثيرًا للضغوط السياسية أو تحكمًا لوبي غامض يضع مصالحه فوق مصلحة المواطنين وسلامتهم. فالصمت المتواصل وعدم التحرك يشير إلى أن هناك مصالح أخرى تتحكم في سلوك المجلس الجماعي، وهو أمر يجب أن يثير قلق الجمهور ويدفع إلى مزيد من التحقيق والضغط لإيجاد حلول فعّالة لهذه المشكلة.
تعد مشكلة علامات التشوير واحدة من القضايا الحيوية التي يجب على المجلس الجماعي التصدي لها على الفور، حيث ترتبط مباشرة بسلامة المواطنين وسلامة الطرق، وتجاهلها يمثل خطرًا حقيقيًا يهدد حياة الناس يوميًا. إن الوقوف مكتوفي الأيدي أمام هذه المشكلة لن يؤدي إلى شيء سوى تفاقم الوضع وزيادة عدد الحوادث المرورية وخطرها.
من المهم أن يكون لدى المواطنين صوت يسمع، وأن يكون المنتخبون مستجيبين لشكاواهم ويعملون على حل المشكلات التي تؤثر على حياتهم بشكل مباشر. ومن الضروري أيضًا أن يتم فتح تحقيق شفاف ومستقل لفهم الأسباب وراء تقاعس المجلس الجماعي عن حل هذه المشكلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الإهمالات في المستقبل.
لا يمكن أن نقبل بأن يتم تضحية بسلامة المواطنين من أجل مصالح غامضة أو لوبيات مشبوهة. يجب على الجهات المعنية أن تتحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع وتعمل بجدية على حل هذه المشكلة قبل أن تتفاقم الأمور أكثر، وتفوت الفرصة لتفادي حوادث مرورية مأساوية يمكن تجنبها.
“توصلت الجريدة بفيديو يُظهر حادثة سير نجمت عن تجاوز سائق شاحنة لعلامة ممنوع مرور الشاحنات في نفس المكان الذي وقعت فيه حادثة سير خطيرة الأسبوع الماضي، ونفس المكان الذي صدمت فيه سيارة فتاة ذات أربع سنوات بسبب حجب الرؤية من قِبل شاحنة مركونة في مكان ممنوع.”





