في لحظة سياسية فارقة تعكس دينامية المؤسسة التشريعية وتجدد دماء هياكلها، يأتي انتخاب البرلماني خالد الشناق، النائب عن حزب الاستقلال بدائرة إنزكان آيت ملول، لمنصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب خلال عملية هيكلة المكتب المسير للمجلس، لتتويج مسار حافل بالعمل الميداني والترافع المؤسساتي الجاد. ولم يكن هذا الاستحقاق المؤسساتي وليد المصادفة، بل جاء ثمرة طبيعية لمسار برلماني وسياسي متزن، جعل من خدمة قضايا الوطن والمواطنين خياره الأول، ورسخ مكانة الشناق كأحد الأطر الحزبية والبرلمانية المشهود لها بالكفاءة والقرب من هموم الشارع.
فمنذ توليه الشرف والمصداقية التمثيلية لدائرة إنزكان آيت ملول، ظل خالد الشناق صوتاً حريصاً على نقل انشغالات الساكنة والترافع عن الملفات التنموية الحيوية للمنطقة. ولم يقتصر حضوره تحت قبة البرلمان على المشاركة النموذجية في الجلسات وتوجيه الأسئلة الشفهية والكتابية للقطاعات الحكومية، بل امتد ليكون جسراً متيناً ينقل الإشكاليات الاقتصادية والاجتماعية المحلية إلى قلب النقاش التشريعي والرقابي، حيث استطاع عبر نجاعة المبادرات وطبيعة القضايا التي يطرحها أن يجسد المفهوم الحقيقي للنائب البرلماني القريب من القواعد، متسلحاً برؤية تنموية واضحة تجعل من التنمية المحلية جزءاً لا يتجزأ من التنمية الوطنية الشاملة.
كما يأتي فوز الشناق بهذا المنصب القيادي السامي ضمن سياق شهد تقوية موقع الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية داخل هياكل المجلس، بعد نيل منصف الطوب رئاسة لجنة الداخلية وآلت أمانة المجلس للبرلماني امبار حمية، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها أطر الحزب والتقدير المنصف لجهودهم في إغناء التجربة البرلمانية وتحسين جودة العمل التشريعي والحكامة المؤسساتية.
إن تقلد خالد الشناق لمنصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب يفتح أمامه آفاقاً جديدة للمساهمة المباشرة في تدبير وحسن سير أشغال المؤسسة التشريعية، وتطوير فعالية الأداء البرلماني رقابياً وتشريعياً، وترسيخ الدبلوماسية البرلمانية وتعزيز حضور المجلس. وفي الوقت الذي يضع فيه هذا المنصب الشناق أمام مسؤوليات جسام على المستوى الوطني، فإن توليه هذه المسؤولية يشكل أيضاً قيمة مضافة حقيقية لدائرتها الانتخابية، إذ يمنحه موقعاً أكبر للتأثير إيجاباً ودعم القضايا العادلة لساكنة إنزكان آيت ملول والجهة ككل.
ويبقى انتخاب خالد الشناق شهادة استحقاق لمسار من الترافع المسؤول والعطاء المتواصل، وتظل المرحلة المقبلة فرصة كبرى لتأكيد أن الحضور المؤسساتي الرفيع ليس مجرد تشريف، بل هو تكليف يترجم إلى مبادرات نوعية ومواقف شجاعة تخدم الوطن والمواطن، وتكرس الثقة في النخب البرلمانية الوطنية.
A.Boutbaoucht




