انطلقت يوم الأحد الماضي رسميًا عملية إحصاء السكان والسكنى لعام 2024 في المغرب، وهي عملية تهدف إلى جمع البيانات الدقيقة حول تعداد السكان وظروف معيشتهم. ما يميز هذه العملية عن سابقتها هو شموليتها للفئات الهشة، بما في ذلك المشردين والمختلين عقليًا، سواء كانوا يعيشون في الشوارع والأزقة بمختلف المدن المغربية، أو في مراكز الإيواء المختلفة.
بحسب مصادر مطلعة، تم تكليف فرق الإحصاء بمهمة خاصة وهي إحصاء كل شخص يتواجد في حالة تشرد أو يعاني من اضطرابات عقلية، سواء كان ذلك في الأماكن العامة أو في مؤسسات الرعاية. ويأتي هذا التوجه في إطار السعي للحصول على بيانات شاملة تعكس الواقع الاجتماعي للمغرب بكل تفاصيله.
فيما يتعلق بجمع المعلومات، تم توجيه المشرفين على الإحصاء ببذل أقصى الجهود للحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات من الأفراد المعنيين، حتى ولو كان ذلك مقتصرًا على معرفة الاسم فقط. هذا التوجه يعكس الرغبة في عدم ترك أي شخص خارج نطاق الإحصاء، وضمان أن يتم احتساب كل فرد يعيش على أرض المغرب.
أما بالنسبة للأشخاص المتواجدين في مراكز الإيواء، سواء كانوا من المتخلى عنهم أو المختلين عقليًا، فإن جمع المعلومات الخاصة بهم يعتبر أكثر سهولة، نظرًا لوجود سجلات إدارية دقيقة تحتفظ بها هذه المراكز. وتوفر هذه السجلات جميع المعطيات الشخصية الضرورية، مما يسهل على فرق الإحصاء تنفيذ مهامهم بكفاءة.
وتشير نفس المصادر إلى أن الأسئلة المطروحة على المشردين والمختلين تركز على معلومات أساسية مثل الاسم، تاريخ الميلاد، المستوى الدراسي، والحالة الاجتماعية. ولا يشترط تقديم رقم بطاقة التعريف الوطنية أو أي وثائق أخرى، مما يضمن عدم استبعاد أي فرد من العملية.
تعكس هذه الجهود التزام المغرب بتوفير بيانات دقيقة وشاملة حول سكانه، بما في ذلك الفئات الأكثر ضعفًا. ومن خلال هذه العملية، يأمل المسؤولون في تحسين فهم الواقع الاجتماعي في البلاد، ووضع السياسات المناسبة لمواجهة التحديات المرتبطة بالفقر، التشرد، والصحة العقلية.





