“توقيع العقد النموذجي بين الأسر ومؤسسات التعليم الخصوصي في المغرب: خطوة نحو تحسين العلاقات والشفافية”

مساء الجمعة المقبل سيشهد المغرب توقيع العقد النموذجي الذي يضع إطارًا قانونيًا لعلاقة الأسر ومؤسسات التعليم الخصوصي. ويأتي هذا الحدث بعد جهد جماعي للوصول إلى اتفاق نهائي حيال مضامين وتفاصيل هذا العقد.

وعقد لقاء مساء أمس الثلاثاء 5 شتنبر 2023، بمقر الوزارة في الرباط، ترأسه الكاتب العام للوزارة، جمع مسؤولي رابطة التعليم الخاص وفيدرالية آباء وأولياء أمور التلاميذ، لوضع آخر اللمسات حول العقد المنتظر.

ويسعى العقد، الذي يندرج في إطار القانون الإطار 51.17 والقانون رقم 06.00 بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي، إلى توضيح عدد من النقط الخلافية بين الأطراف، خصوصا ما يتعلق بالأسعار ورسوم التسجيل والتأمين المدرسي.

وأشار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في ندوة صحفية أمس الثلاثاء، إلى أن العقد يتحدث أيضا عن مسألة بيع الكتب في المدارس الخاصة ومضامين الكتب الأجنبية التي تعتمد عليها هذه المدارس.

وكان محمد الحنصالي، رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، لفت إلى أن العقد جاء لينظم علاقة استمرت أكثر من 30 سنة ما بين الأسر والمدارس الخاصة، خصوصا بعد الجدل الذي وقع خلال جائحة كورونا حول السنة الدراسية وعدد الأشهر المحددة فيها وواجبات الدراسة الحضورية.

ومن بين أبرز ما جاء في العقد، كما يوضح الحنصالي، التأكيد على عدم تضرر التلاميذ في حالة الخلاف، كاشفا أن الرابطة طالبت بوساطة إيجابية يمكن أن تقوم بها الوزارة من خلال الأكاديميات والمديريات الإقليمية لحل الخلافات من أجل ضمان حق المدرسة وحق التلميذ.

كما يهدف هذا العقد إلى ضمان التوازنات المالية للمؤسسات التي تحتضن أكثر من 145 ألفا من الأساتذة حاملي الشهادات العليا، وفق الحنصالي، مبرزا أن الرابطة طالبت بأن يكون هذا العقد منصفا وعادلا وشفافا للجميع وأن يتضمن نوعا من الحكامة في تدبيره.

في المقابل، تشدد الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلامذة بالمغرب على ضرورة جعل الاستفادة من النقل المدرسي والإطعام المدرسي مسألة اختيارية، وعدم فرضها على الأسر في قائمة الخدمات المؤدى عنها.

وفي ما يتعلق برسوم التسجيل، شددت الفيدرالية على عدم سن زيادات خلال بداية السنة، والإعلان عنها مع نهاية كل سنة دراسية للسماح للأسر باتخاذ قرارها مبكرا في حال كانت تريد الاستمرار في المؤسسة التعليمية أم تغييرها.

يُعد توقيع هذا العقد النموذجي خطوة هامة نحو تحقيق التوازن بين حقوق الأسر وواجبات المؤسسات التعليمية الخصوصية في المغرب. إنه إنجاز يعكس التفاهم والجهد المشترك لجميع الأطراف لتحسين جودة التعليم وتقديم بيئة تعليمية مستدامة وعادلة للجميع.

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار