جدل بسبب خطبة عيد الفطر في أيت ملول

لازال الجدل المصاحب لتعديل مدونة الأسـرة مستمراً، حيث تباينت المواقف الداعمة لما يتم تداوله بشأن التعديلات المقترحة خصوصاً المتعلقة بمسألة الإرث والحريات الشخصية، غير أن النقاش تحول أيضا لسجال بين الطرفين إمتد مداه لخطبة عيد الفطر، والتي عرفت تداول بعض الخطباء في الموضوع.

فمـا قـصة هـذا الجـدل ؟

غالبا ما يلتزم خطباء المساجد ومصليات العيد بالمواضيع التي تدرجها وزارة الأوقاف والشؤوت الإسلامية في توجيهاتها للخطباء، غير أن الخطيب المثير للجدل المعروف على مواقع التواصل الإجتماعي بالشيخ ابراهيم بقلال، فضل أن يتحدث بشكل مباشر في الموضوع ويدافع عن موقفه بخصوص دفاعه عن الإلتزام بالشريعة في تعديل مدونة الأسرة.

وقال الخطيب من خلال خطبته بمصلى بوعيطة بمدينة أيت ملول، بأن ”  شردمـة قليلون تصورو المحراب في المملكة السعيدة، وهم كدابون أفاكـون، بالرغم من فشلهم اجتماعياً وأسرياً وأميون علمياً، وغرباء عن الشريعـة، ويطعمون من قنوات من خارج بلاد الإسلام، ثم يتجشؤون في بلاد الإسلام بالكفر الصريح ويريدون أن يبدلو كلام الله … ”  .

الجدل يصل للبـرلمـان !!

هذه الخطبة أثارت الجدل على موقع التواصل الإجتماعي، بل تحولت لموضوع سؤال كتابي لبرلمانية اليسار فاطمـة التامني، موجه لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بشأن ما أسمته باستغلال البعض لمنابر المساجد للتهديد والتحريض وتكريس التطرف ضد المغاربة .

وعلى إثر النقاش الدائر في أوساط المجتمع المغربي بخصوص تعديل مدونة الأسرة والتعديلات المرتقبـة ، -تضيف التامني- من خلال سؤالها، بأن  هذا النقاش برزت من خلاله تصریحات صدامية وعدائية من محسوبين على التيار الإسلامي، ضد الفعاليات الحقوقية والسياسية الداعية لرؤية حداثية ترسخ قيم المساواة ».

واستغربت « استغلال منابر المساجد في مناسبة دينية، من أجل التحريض ضد هذه الفئة »، واعتبرت هذه الخرجات « تطغى عليها نبرة تكفيرية تهديدية من أطراف متعددة من الأفراد والتنظيمات المحافظة، بما فيها تنظيمات الإسلام السياسي الحركي على ضوء تسريبات مقترحات تعديل مدونة الأسرة، والتي كان الهدف منها إعطاء هؤلاء فرصة تأسيس جبهة عريضة للتخويف من أي إصلاح لا يتماشى مع تأويلهم للنصوص الدينية ».

وأكدت فاطمة التامني أن « هذه التصريحات بإمكانها نشر المزيد من خطاب التطرف في المغرب »، وأشارت إلى أن « البعض من أتباع هؤلاء المُكفّرين، اتجهوا لـ »التحريض » والتهديد، حيث بلغ بهم الأمر إلى « التهديد بحرب أهلية ».

واستفسرت الوزير عن التدابير التي تعتزم الوزارة القيام بها من أجل مواجهة هذا الخطاب الراديكالي، لاسيما في منصات المساجد والمصليات؟

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار