فيضانات الأمس تعيد إلى الأدهان سيناريو زلزال الحوز

عبد الله الخراز – تزنيت

في الذكرى السنوية الأولى لزلزال الحوز، يتجدد النقاش حول ما تحقق وما لم يتحقق من الوعود التي قُطعت للمتضررين.

في مثل هذا اليوم من العام الماضي، اهتزت منطقة الحوز على وقع زلزال مدمر أودى بحياة المئات وترك الآلاف مشردين بلا مأوى. وسط الحزن والأسى، تعالت الأصوات الحكومية والوطنية بوعود إعادة الإعمار، تقديم الدعم، وتحسين البنية التحتية.

لكن بعد عام، يظل السؤال معلقاً: هل تحققت الوعود؟

بالفعل، قامت الدولة بخطوات ملموسة في بعض المناطق المتضررة، كما تم توفير مساعدات عاجلة للأسر الأكثر تضرراً. ومع ذلك، فإن حجم الدمار كان كبيراً، والكثير من القرى والمناطق النائية لم تستفد من برنامج الإعمار، حيث لا يزال البعض يعيشون في مساكن مؤقتة، يعانون من نقص الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء والرعاية الصحية.

وعود إعادة الإعمار كانت طموحة، لكنها اصطدمت بواقع معقد، حيث كانت الوعود بمثابة تسكين للألم، أكثر من كونها حلولاً حقيقية.

ضحايا فيضانات الأمس: مأساة متكررة؟

تأتي فيضانات الأمس لتعيد إلى الأذهان سيناريو زلزال الحوز.الضحايا الجدد للفيضانات قد يجدون أنفسهم في مواجهة نفس المصير الذي واجهه ضحايا زلزال الحوز.

نقص التخطيط طويل الأمد وغياب إجراءات وقائية فعالة تضع البلاد في دوامة من الكوارث الطبيعية المتكررة. ففي كل مرة تحدث كارثة، يكون هناك رد فعل مؤقت وسريع، ولكن نادراً ما يتبع ذلك خطوات جذرية لمنع تكرار المآسي.

ما يحتاجه المغرب اليوم هو استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الكوارث الطبيعية، تتضمن تعزيز البنية التحتية، توعية السكان، ووضع أنظمة إنذار مبكر فعالة. لا يمكن الاكتفاء بالوعود الموسمية أو الإجراءات المؤقتة.

فالأرواح التي تُزهق والممتلكات التي تُدمر كل مرة هي تذكير مؤلم بأننا بحاجة إلى تغيير جذري في طريقة تعاملنا مع الأزمات.

في النهاية، يبقى الأمل في أن تتحقق هذه التطلعات وأن يجد الضحايا، سواء من زلزال الحوز أو فيضانات الأمس، العون الحقيقي الذي يستحقونه.

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار