بعد خروجه من السجن وقضائه عقوبة ثلاث سنوات وأربعة أشهر، اختار عبد الرحيم الشلاغمـي، وهو واحد من منفذي جريمة السطو على وثائق ومستندات وكمبيالات وشيكات تخص رجل أعمال سوسي بأكادير، أن يكشف عن اعترافاته المثيرة للجدل، والتي تورط برلمانياً سابقاً ورجل أعمال ومحام في قضية ما بات يعرف إعلامياً بسرقة الخزنة الحديدية.
و بدا نادماً على ما اقترفه في حق زوج شقيقته المستثمر السوسي ورجل الأعمال ضحية السرقة، وقال بأنه اعترف طيلة أطوار محاكمته بالمنسوب إليه من تهم السطو على مكتب رجل أعمال معروف بأكادير وسرقة خزنته الحديدية، وأضاف بأنه عانق الحرية قبل أيام رفقة شخص آخر مدان في نفس القضية، بينما لازال المدان الثالث قابعاً بسجن أيت ملول.
وأشار إلى أن القصة تعود إلى شهر فبراير من سنة 2021، حيث تم تنفيذ العملية التي تم التخطيط لها من طرف رجل أعمال معروف وبرلماني سابق ومحام، بينما كانت مهمة تنفيذ العملية موكولة إليه رفقة زميله.
غير أن المخططين للعملية -يضيف المتحدث- لازالوا في حالة سراح وحوكموا ابتدائياً بسنتين حبساً، نافذاً في حدود سنة واحدة، وجعل الباقي موقوف التنفيذ وتحميل المتهمين الصائر تضامناً وتحديد الإجبار في الأدنى.
ويحكي المتحدث قصته قائلاً، بأن الغرض من اقتحام مكتب صهره هو الحصول على وثائق ومستندات تخص شركاته وكمبيالات وشيكات، وذلك بطلب من شركائهم بغية الإدلاء بها أمام المحكمة في قضايا كان يحاكم فيها صهره الذي كان آنذاك رهن الاعتقال بسببها في سجن أيت ملول، وهي التي أفضت إلى تشديد العقوبة عليه، حسب تعبيره.
وأضاف، بأن التخطيط للعملية لم يكن سهـلاً، بل دام حوالي أربعة أشهر، حيث كانت المحاولة الأولى لولوج المكتب فاشلة بسبب حضور حارس العمارة بعين المكان، بينما تم تنفيذ المحاولة الثانية سريعاً، والتي تمت بإيعاز وتحريض من المخططين الثلاثة الذين قاموا بمطالبتنا بالسطو على الخزنة وسرقة محتوياتها من كمبيالات وشيكات ومستندات ومعاملات مالكها القابع بالسجن، وتم تسليمها للمحامي الذي سلمها بدوره لرجل الأعمال والبرلماني، غير أنهم تراجعوا عن وعودهم المتعلقة بمنحهم لنا ثلاث شقق سكنية ومبالغ مالية مهمة مقابل تنفيذ العملية.
غير أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحـد، يضيف المتحدث، بأن المحامي طلب منهم تنفيذ خطة لتسجيل مكالمات تجمعه بهم، لتأكيد تهم الابتزاز ومحاولة النصب عليه لتبرير تحصله هو وشركاؤه على الوثائق المسروقة، وتبليغ الشرطة ضدهم لاعتقالهم، مقابل حصولهم على تنازل بعدها يؤدي إلى الإفراج عنهم بعد تقديمهم أمام أنظار النيابة العامة.
كل هذا كان حسب تعبير المتحدث، بغية إغلاق ملف القضية المثيرة للجدل وإبعاد التهم عن المتحصلين على الوثائق المسروقة، لكن لم يتم تنفيذ السيناريو المتفق عليه بل تم التخلي عنهم بعد اعتقالهم، وتمت متابعتهم في حالة اعتقال ليتم إيداعهم السجن المحلي أيت ملول وتبدأ فصول المحاكمة، ليتم فضح علاقتهم مع المحامي والبرلماني السابق ورجل الأعمال، معززا روايته بأزيد من 400 مكالمة هاتفية جمعته بالمحامي.
وتم الحكم على منفذي العملية الثلاثة بست سنوات سجناً، ليتم تقليص المدة في المرحلة الاستئنافية إلى أربع سنوات فقط.





