كثر الحديث لدى الرأي العام المحلي والجهوي في الآونة الأخيرة على شركة واحدة يتردد ﺫكرها على كل الألسن، بسبب سعيها الدؤوب لزرع المناجم بأعالي الأطلس الصغير، من أجل استغلال معادن مختلفة كالرصاص والنحاس وغيره..
يتعلق الأمر بشركة خاصة تقدمت بسيل من الطلبات الى عدة جماعات ترابية على صعيد إقليم تيزنيت، بدعوى “إجراء أبحاث معدنية”… قبل أن تقابل طلباتها بالرفض الصريح من طرف عدة مجالس جماعية..
وقد كانت أنزي أول جماعة ترابية، ترفض الترخيص للشركة المذكورة، بفتح منجم لاستغلال الرصاص بموقع “أكوسام”، وهو نفس المكان الـﺫي كان أمير ايليغ علي بودميعة يستخرج منه معدن الفضة لسك العملة النقدية المعروفة باسم “تاكوسامت”..
كما صوت أعضاء جماعة الركادة على رفض طلب مماثل لنفس الشركة وﺫلك خلال الدورة الاستثنائية ليوم 25 يوليوز الجاري، بشأن فتح منجم بموقع باسم “بوتانيگت”، معروف بمنطقة اغيرملولن منـﺫ القدم بوجود معادن مختلفة..
وحسب مصادر مطلعة، فإن الشركة المعنية يوجد مقرها الصناعية تاسيلا باكادير وهي مملوكة لمستثمر ذو نفوذ ، يزاوج بين الإنعاش العقاري وبين التنقيب عن المعادن والتي يتم بيعها بأثمنة مغرية كلما كان البحث مثمرا، حيث يتم تفويت المناجم الى شركات منجمية عملاقة لاستغلالها..
بما يعنى أن الشركة المذكورة تكتفي بدور المناولة لا أقل ولا أكثر، لكونها تفتقر الى التجربة والخبرة الكافية والموارد الكافية لاستغلال المناجم، علما أن النشاط الرئيسي للشركة، حسب دليل الشركات المغربية، يتمثل في انتاج أعمدة الطاقة الشمسية وإن كان اسمها يوحي أنها شركة منجمية كنوع من التمويه والتضليل..
يبدو أن اللعبة لم تعد تنطلي على منتخبي الجماعات القروية بإقليم تيزنيت، بعدما فطنوا لخدع الشركة المذكورة، التي تحاول وضع يدها على آلاف الهكتارات من الملك الغابوي، لممارسة أنشطة اقتصادية تسبب ضررا جسيما للبيئة المحلية وتهدد حياة سكان القرى المجاورة، علما أن المجال المعني بالتنقيب عن المعادن، هي أوساط طبيعية محمية من طرف اليونسكو، لكونها مكان حيوي لنمو شجر الأركان وعيش أصناف حيوانية معينة، وبالتالي لا يعقل أن تفتح بها لا المقالع ولا المناجم..





