أفضت تدخلات ودية لفاعلي خير الى إطفاء موجة غضب عارم لحقوقيين تجاه أستاذ للتربية الإسلامية بجماعة إفران الأطلس الصغير، بعد تورطه في تعنيف تلميذه الإثنين الماضي بداخل الفصل بطريقة وصفت بالوحشية، تزامنا مع استعداد المغاربة لقضاء عطلة عيد الفطر.
فما قصة هذا الغضب ؟
لم تكن قصة هذا التلميذ الدي يعيش حالة اليتم بعد وفاة والد ويعيش رفقة والدته بإحدى دواوير افران بالأطلس الصغير نواحي كلميم، -لم تكن قصته ستعرف- لولا تدخل أحد أفراد عائلته ونشر صور تظهر مدى تأثر هذا الفتى القاصر بعصا الأستاذ على صفحته بالفيسبوك، والتي تركت كدمات جسيمة على ظهره، و كأنها صور ملتقطة من مشاهد لجلد و تعذيب قريش للمسلمين في فيلم الرسالة .
الصور التي نشرها قريب التلميذ المذكور ،أرفقها بتدوينة تنشد الإنصاف لهذا التلميذ، وتعلن تشبث العائلة بسلك المساطر القضائية تجاه الأستاذ الدي تجرأ على تعنيف فلذة كبدهم داخل الفصل، بدعوى إجابته المستفزة لسؤال عن علاقة النحل بالزهور !!
بعد الجدل، الأستاذ يعتذر !!
بعد تدخل الأطر الإدارية والتربوية بالمؤسسة لمواكبة التلميذ نفسيا، تقدم الأستاذ المعني بالأمر باعتذار مكتوب لتلميذه ولعائلته الكبيرة والصغيرة، وهو ما كان سببا في تراجع عائلة التلميذ عن وضع شكاية ضده.
وأعلن الأستاذ في الرسالة التي وجهها لتلميذه وأسرته، عن اعتذاره عما بدر منه استثنائيا -حسب تعبيره- من تصرف عدواني في حقه، مضيفا بأنه « وجد نفسه مصدوما لحد الآن مما وقع بينهما، خصوصا عندما شاهد صورة الحادث الأليم، حيث لم يكن يتوقع البتة أن تصير الأحوال إلى ذلك الحد، مع كامل الأسف… ».
وقال: « ولله الحمد، لست يوما محبا للعنف ولا من هواته، بل هو مرفوض في أجندتي الشخصية، بل عُرِفت دوما بحب الحوار والتفاهم، وأربي تلاميذي على قيم الحوار والعفو والتسامح… لكن قدر الله وما شاء فعل… » .
وأضاف: « وبقدر ما أسرني تفاهم الأسرة وتكاثف جهود وسطاء الخير جزاهم الله خيرا… مع تفهمي الكامل لحالة الغضب الطبيعية والمقبولة من لدن والدة التلميذ وأقربائه… ولهم كامل الحق في ذلك « .