التحـدي24
تعيش عدد من الشواطئ المغربية خلال صيف 2025 موجة غير مسبوقة من الانتقادات بسبب غلاء الأسعار، حيث تفاجأ المصطافون بارتفاع تكاليف الإيجار والخدمات السياحية بشكل مبالغ فيه، إذ تجاوز ثمن ليلة واحدة في شقق الإيجار ببعض المدن الساحلية 500 درهم، بينما وصلت في مدن أخرى إلى أكثر من 1500 درهم.
هذا الأمر جعل الكثير من الأسر تعتبر بأن الاصطياف بالمغرب مكلفاَ بشكل يفوق إمكانياتها، بل إن عددا من أفراد الجالية المغربية بالخارج اختاروا وجهات بديلة مثل جنوب إسبانيا حيث تتوفر خدمات بأسعار أوفر وجودة أعلى، وهو ما يعكس أزمة ثقة متنامية بين المواطن والسوق السياحي الداخلي.
ويشتكي الزوار من غياب تسعيرة موحدة وغياب الرقابة على أرباب الشقق وأصحاب المظلات بالشواطئ، في وقت تتهم فيه جمعيات حماية المستهلك بعض الفاعلين بالاستغلال والجشع الموسمي، وهو ما يضعف صورة السياحة الوطنية ويجعل المواطنين يشعرون بأن البحر تحول إلى رفاهية لا يقدر عليها إلا أصحاب الدخل المرتفع.
ويرى مراقبون أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى تراجع الإقبال على الشواطئ المغربية خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل المنافسة القوية لوجهات متوسطية أخرى تقدم نفس المنتوج السياحي بأسعار أكثر تنافسية، ما يستدعي تدخلا عاجلا للسلطات من أجل ضبط السوق ووضع معايير واضحة تضمن التوازن بين جودة الخدمات وقدرة المواطنين على تحمل تكاليف الاصطياف.