بيان نقابي بسوس ماسة يندد باستغلال العمال ويدعو إلى الرفع من الأجور

أصدر الفرع الجهوي لسوس ماسة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بياناً نارياً طالب فيه بتحسين أوضاع الطبقة العاملة بالقطاع الفلاحي بالجهة، وذلك عقب اجتماعه العادي المنعقد يوم الأحد 11 يناير 2026 بمقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة أكادير.

وجاء هذا الاجتماع، حسب البيان، في سياق اجتماعي ومهني دقيق، تميز بتدهور الأوضاع الاجتماعية والمهنية لنساء ورجال القطاع الفلاحي، حيث تدارس أعضاء الفرع الجهوي مختلف القضايا التنظيمية، إضافة إلى الإكراهات اليومية التي تواجه الطبقة العاملة الزراعية بسوس ماسة.

وأشاد الفرع الجهوي، في مستهل بيانه، بالمواقف المبدئية للمركزية النقابية الاتحاد المغربي للشغل، خاصة فيما يتعلق بالتصدي لما وصفه بـ“القانون التكبيلي للإضراب”، وكذا رفضه لما يسمى بإصلاح أنظمة التقاعد، والتنبيه إلى خطورة أي محاولة حكومية للمساس بمكتسبات الشغيلة عبر تعديل مدونة الشغل، لما لذلك من انعكاسات سلبية ستؤدي إلى تعميق هشاشة التشغيل وضرب الاستقرار الاجتماعي.

وفي السياق ذاته، ندد البيان باستمرار نقل العاملات والعمال في ظروف لا إنسانية، تمس بكرامتهم وتهدد سلامتهم الجسدية وحياتهم، مع ما يترتب عن ذلك من آثار اجتماعية خطيرة، من بينها تشريد أبنائهم وحرمانهم من شروط التنشئة السليمة. ودعا الفرع الجهوي الحكومة إلى الوفاء بالتزاماتها التنموية تجاه جهة سوس ماسة، بما يضمن كرامة العيش للعاملات والعمال.

كما استنكر الفرع الجهوي اللجوء المفرط لشركات المناولة من طرف عدد من المقاولات الفلاحية والمؤسسات العمومية، بدل اعتماد التوظيف المباشر، معتبراً أن هذا الأسلوب يشكل تحايلاً على المسؤوليات الاجتماعية والقانونية، ويكرس الحرمان من الشغل القار والحقوق الأساسية المرتبطة به.

وطالب البيان بالرفع من أجور العاملات والعمال في القطاع الفلاحي، بما يتلاءم مع حجم المردودية والإنتاجية التي تحققها الشركات الفلاحية بالجهة، ووضع حد للفوارق الكبيرة في الأجور بين القطاع الفلاحي وباقي القطاعات الاقتصادية. كما شدد على ضرورة تمتيع عاملات وعمال محطات التلفيف بالتعويضات العائلية والتغطية الصحية طيلة السنة، بدل الاقتصار على ستة أشهر، لما لذلك من مساس بالحق في الحماية الاجتماعية الشاملة.

وسجل الفرع الجهوي تضامنه المطلق مع العمال العرضيين بالجماعة الترابية لأكادير، في نضالاتهم الرامية إلى وضع حد للاستغلال، وضمان الحق في الحماية الاجتماعية والحد الأدنى للأجور، وصون كرامة العيش.

وفي ختام البيان، نوه الفرع الجهوي لسوس ماسة بالمستوى التنظيمي المتميز للأنشطة النقابية التي نظمتها الفروع المحلية بالجهة، وبالدفاع المستميت الذي تخوضه عن مطالب مختلف مكونات الطبقة العاملة الزراعية، مؤكداً استمراره في النضال من أجل تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للشغيلة الفلاحية بالجهة.

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *