محكمة الاستئناف الإدارية بأكادير تؤيد تجريد عضوين بمجلس أيت ملول من صفتهما الانتدابية

أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بأكادير، اليوم، حكماً يقضي بتأييد قرار تجريد كل من السيد عادل المرابط، نائب رئيس جماعة أيت ملول، والسيدة أمينة منيب، المستشارة الجماعية بذات المجلس، من عضويتهما. ويأتي هذا القرار بناءً على دعوى قضائية حركها حزب الاستقلال ضد العضوين المعنيين، بدعوى مخالفة القرارات الحزبية وعدم الانضباط لتوجيهات الهيئة السياسية التي ترشحا باسمها.

تعود فصول هذا الملف إلى تداعيات انتخاب مكتب مجموعة الجماعات الترابية “التضامن السوسية”، حيث سجل حزب الاستقلال خروج العضوين عن التنسيق الحزبي المعتمد. وقد تعمق الخلاف بعد قرار الحزب الانتقال إلى صفوف المعارضة داخل مجلس جماعة أيت ملول، وهو التوجه الذي لم يلتزم به العضوان خلال دورة أكتوبر الأخيرة، لاسيما عند التصويت على مشروع الميزانية، حيث اصطفا إلى جانب الأغلبية المسيرة خلافاً لقرار الحزب الرسمي.

استند الحكم إلى المقتضيات القانونية المتعلقة بالانتساب الحزبي، ولاسيما المادة 51 من القانون التنظيمي للجماعات، والتي تنظم حالات تجريد المنتخبين في حال تخليهم عن الانتماء السياسي الذي تم انتخابهم على أساسه. ويرى فقهاء القانون أن هذا النوع من الأحكام يهدف إلى:

صيانة المؤسسات الحزبية: عبر تفعيل الرقابة القضائية على مدى التزام المنتخبين بالتعاقدات السياسية.

تحقيق الاستقرار التنظيمي: منعاً للتضارب في المواقف داخل المجالس المنتخبة بما قد يؤثر على سير المرفق العام.

تفعيل الدستور: تنزيلاً لمقتضيات الفصل 61 من الدستور الذي يربط المقعد الانتخابي بالانتماء السياسي.

بصدور هذا الحكم الانتهائي، يصبح شغور المقعدين أمراً واقعاً، مما يترتب عليه مباشرة مساطر قانونية لتعويضهما:

على مستوى العضوية: تعويض المقعدين الشاغرين بالمترشحين اللذين يليان المعنيين بالأمر في لائحة الترشيح الأصلية.

على مستوى المكتب: إعادة فتح باب الترشيح لشغل منصب نائب الرئيس الذي كان يتولاه السيد عادل المرابط، وفقاً للمساطر التنظيمية الجاري بها العمل.

يُشكل هذا الحكم محطة هامة في مسار القضاء الإداري المغربي، حيث يساهم في تحديد معالم العلاقة بين المنتخب وهيئته السياسية، ويؤكد على دور القضاء كفيصل في النزاعات التنظيمية التي تنعكس على تدبير الشأن المحلي، معززاً بذلك مبدأ ربط المسؤولية الانتدابية بالالتزام بالمرجعيات الحزبية والبرامج التعاقدية مع الناخبين.

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *