مؤسسة “صوت العدالة” تحتفي بعشر سنوات من العطاء وتكرم أسرتها الإعلامية

محمد البشيـــري

احتضن فندق لو ميريديان بمدينة الدار البيضاء، اليوم، حفلاً تكريمياً مميزاً نظمته جريدة صوت العدالة، تخليداً لمرور عشر سنوات على تأسيسها، في أجواء طبعتها مشاعر الاعتراف والوفاء، وبحضور وازن لشخصيات إعلامية وقانونية وأكاديمية من داخل الدار البيضاء وخارجها.

وشهد الحفل حضور الدكتور عبد الواحد وجيه و أساتذة جامعيين ومحامين من داخل الداار البيضاء و خارجها ، إلى جانب نخبة من الصحفيين المخضرمين والمهنيين الشباب، إضافة إلى كافة مراسلي وصحفيي جريدة صوت العدالة القادمين من مختلف جهات المملكة، في صورة عكست الامتداد الوطني للجريدة وروحها الجامعة. كما حضر الدكتور عبد الواحد وجيه، إلى جانب عدد من الصحافيات والصحافيين، وفعاليات بارزة من الجسم الإعلامي.

واستُهل الحفل بقراءة سورة الفاتحة ترحماً على روح الفقيد سعيد فنيدي، أحد مراسلي جريدة صوت العدالة، الذي شهد له زملاؤه وكل من عرفه بحسن الخلق ونبل السيرة، في لحظة وفاء إنسانية مؤثرة لروح صحفي أعطى للمهنة بإخلاص وتفانٍ.

وعرف الحفل توزيع جوائز تكريمية على عدد من الوجوه الصحفية والفعاليات الإعلامية، اعترافاً بمساراتهم المهنية، وبما قدموه من مجهودات في خدمة إعلام جاد ومسؤول، يؤمن بدور الصحافة في تنوير الرأي العام وخدمة الصالح العام.

وفي كلمة بالمناسبة، عبّر مدير جريدة صوت العدالة، السيد عزيز بنحريميدة، عن بالغ شكره وامتنانه لكافة الصحفيين والإعلاميين، مثمناً المجهودات الجبارة التي بذلوها طيلة السنوات الماضية، ومؤكداً أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل جماعي وإيمان راسخ بقيم المهنة، وفي مقدمتها المصداقية، والاستقلالية، والالتزام بخدمة الحقيقة، معتبراً أن الحفاظ على ثقة القارئ يظل الرأسمال الحقيقي لأي مؤسسة إعلامية.

ومن جانبه، أكد نائب المدير العام لجريدة صوت العدالة، السيد محمود زيداني، أن الاستمرارية التي حققتها الجريدة على مدى عشر سنوات كانت رهينة بعمل إداري وتقني منظم، قائم على الانضباط وتحمل المسؤولية والعمل في صمت بعيداً عن الأضواء. وأبرز أن قوة المؤسسة الإعلامية لا تقاس فقط بما يُنشر، بل بما يُبنى خلف الكواليس من ثقة وتنسيق واستقرار، مشدداً على أن روح الفريق والتكامل بين مختلف المكونات شكلت دائماً الأساس الصلب لنجاح تجربة صوت العدالة.

من جهته، ألقى الدكتور عبد الواحد وجيه كلمة وازنة تناول فيها إشكالية الإعلام بين الحقيقة والإشاعة، محذراً من خطورة الانزلاق وراء الأخبار غير الدقيقة، ومبرزاً أن مصداقية الإعلام باتت اليوم الرهان الحقيقي في زمن السرعة وتضخم المعلومة، حيث لم يعد السبق الصحفي معياراً كافياً، بقدر ما أصبحت دقة الخبر ونزاهة المصدر والمسؤولية الأخلاقية في نقل المعلومة جوهر العمل الصحفي الجاد.

وفي السياق ذاته، تناول الأخ الأكبر لمدير الجريدة، السيد الحاج محمد بنحريميدة، مسار الصحافة بالمغرب، متوقفاً عند الإكراهات والتحديات التي تواجه الجسم الإعلامي، سواء على المستوى المهني أو المادي أو القانوني، مستحضراً بدايات جريدة صوت العدالة ومسار نجاحها، الذي ارتبط، بحسب تعبيره، بالمصداقية والتفاني في العمل والإيمان برسالة الصحافة كخدمة عمومية نبيلة، في ظل سياق مهني يزداد تعقيداً.

أما الزميل يوسف، الصحفي المعروف بموقع مغارب نيوز، وابن الدار وخريج مدرسة صوت العدالة، فقد ألقى كلمة مؤثرة تحدث فيها عن الخصال الإنسانية والمهنية للسيد عزيز بنحريميدة، مشيداً بحسن سيرته وتعاملِه الأخوي مع الجميع، وبالدعم والنصائح التي لم يبخل بها يوماً على زملائه. وقال بصدق وعفوية:
“أعتبر السيد عزيز بمثابة الأخ الأكبر لي، وكلما تعثرت مهنياً أو التبس عليّ أمر، ألجأ إليه للاستشارة. إنه رجل بكل ما تحمله الكلمة من معنى”.

ومن جانبه، قدّم الصحفي محمد البشيري، أحد أبناء جريدة صوت العدالة، شهادة مهنية وإنسانية وازنة، عبّر فيها عن اعتزازه بالانتماء إلى هذه التجربة الإعلامية، مؤكداً أن العمل داخل الجريدة كان دائماً عملاً جماعياً قائماً على روح الأسرة الواحدة. وأبرز أن ما ميّز صوت العدالة منذ تأسيسها هو احترام الإنسان قبل الخبر، وتشجيع المبادرة، وتقاسم المعلومة دون حسابات ضيقة، في إطار علاقة مهنية تسودها الأخوة والتعاون بين الصحفيين والتقنيين والمراسلين ومدراء الأقسام، وهو ما منح للجريدة هويتها الخاصة ومكانتها داخل المشهد الإعلامي.

وفي ختام هذه الأمسية التكريمية، جدد المدير العام لجريدة صوت العدالة شكره لكافة الحاضرين الذين لبّوا دعوة الجريدة وشاركوها لحظة الاحتفال بمرور عشر سنوات على انطلاقتها، قبل أن تُلتقط صور تذكارية جماعية توثق لهذه المحطة الرمزية، ويُختتم الحفل بحفل شاي أقيم على شرف جميع الضيوف.

عشر سنوات من الالتزام، عشر سنوات من المصداقية، وعشر سنوات من خدمة الحقيقة، مسار اختزلته أمسية تكريمية، لكنها تختزن وعد الاستمرار بنفس الروح والمسؤولية.

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *