في خطوة تنظيمية نوعية تعكس الوعي المتزايد بأهمية التأطير المهني والدفاع الجماعي عن الحقوق، شهدت مدينتا الدشيرة الجهادية، عمالة إنزكان أيت ملول، و مدينة أكادير، على التوالي، انعقاد جمعين عامين تأسيسيين للجمعيتين المهنيتين لمنخرطي المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، في صنفي الأداء والموسيقى، وذلك بحضور وازن وحاشد للفنانين والفنانات من مختلف المشارب والتجارب الفنية.
و احتضنت قاعة المركب الجماعي أحمد نجيب البهاوي بمدينة الدشيرة الجهادية، مساء يوم الاثنين 9 فبراير 2026، أشغال الجمع العام التأسيسي للجمعية المهنية لمنخرطي المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في صنف الأداء، وسط حضور مكثف غصّت به القاعة، عكس حجم الانتظارات المعقودة على هذا الإطار المهني الجديد، باعتباره لبنة أساسية لتنظيم صف الفنانين المؤدين والدفاع عن حقوقهم.
وفي أجواء طبعتها الجدية وروح المسؤولية، قدمت اللجنة التحضيرية عرضاً مفصلاً حول دوافع تأسيس الجمعية وأهدافها، المتمثلة في تأطير الفنانين المؤدين، وصون حقوقهم الفكرية والمادية، وتعزيز حضورهم داخل منظومة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة. وقد أعقب ذلك نقاش مستفيض لبنود القانون الأساسي والقانون الداخلي، أفضى إلى المصادقة عليهما بالإجماع، في تعبير واضح عن وحدة الرؤية والرغبة في بناء إطار مهني قوي ومنظم.
وعلى إثر ذلك، جرى انتخاب الفنان محمد صوابي أماواس رئيساً للجمعية بالإجماع، في أجواء ديمقراطية شفافة، نالت ترحيباً واسعاً من قبل الحاضرين.
وفي السياق ذاته، احتضنت قاعة إبراهيم الراضي بمدينة أكادير، مساء يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، الجمع العام التأسيسي للجمعية المهنية لمنخرطي المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في صنف الموسيقى، بحضور لافت لفنانين موسيقيين وفاعلين مهنيين في الحقل الموسيقي، في محطة تنظيمية بارزة تؤكد الدينامية التي يعرفها المشهد الفني بالجهة.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لإطلاق إطار جمعوي يسعى إلى تنظيم الممارسة الموسيقية والدفاع عن الحقوق المهنية للمبدعين الموسيقيين، حيث أبرزت اللجنة التحضيرية، في كلمتها الافتتاحية، الحاجة الملحة إلى توحيد الصف المهني، وضمان حماية الحقوق الفكرية والمادية للفنانين في ظل التحولات التي يعرفها القطاع.
وبعد نقاش مسؤول لبنود القانونين الأساسي والداخلي، تمت المصادقة عليهما بالإجماع، قبل أن ينتقل الجمع العام إلى انتخاب الفنان هشام ماسين رئيساً للجمعية بالإجماع، في تعبير صريح عن الثقة التي يحظى بها داخل الأوساط الفنية.
بالمناسبة أكد هشام اخنشي الرئيس المنتخب، في كلمة له بالمناسبة، أن الجمعية ستعمل خلال المرحلة المقبلة على تنزيل برامج عملية للدفاع عن حقوق الفنانين الموسيقيين، والترافع عن قضاياهم داخل المؤسسات المختصة، والمساهمة في تنظيم القطاع والارتقاء بوضعه المهني والثقافي.





هذا، ويرى متتبعون للشأن الفني أن تأسيس هاتين الجمعيتين المهنيتين في صنفي الأداء والموسيقى يشكل محطة مفصلية في مسار تنظيم الفنانين، وخطوة استراتيجية نحو توحيد الجهود، وتأطير العمل المهني، والترافع الجاد عن الحقوق المشروعة داخل منظومة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بما يعزز مكانة الفنان ويصون كرامته المهنية في المشهد الثقافي الوطني.
أكادير: إبراهيم فاضل.









