القضاء يدين سائق حافلة تعرضت لحادث سير بطريق افني أودى بحياة عناصر من الشرطة

أدانت المحكمة الابتدائية بسيدي إفني، سائق الحافلة التابع لإحدى الشركات الخاصة المكلفة بتنقلات عناصر الأمن، والتي تعرضت الشهر الماضي لحادث سير مميت على الطريق الرابطة بين سيدي إفني وتزنيت، وهي الفاجعة التي أودت بحياة أربعة عناصر من قوات حفظ الأمن العام وإصابة آخرين بجروح بليغة، محملة إياه مسؤولية الحادث الذي خلف صدمة وحزنا في صفوف أسر الضحايا.

وأدانت المحكمة سائق الحافلة بأربعة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 4000 درهم، مع توقيف رخصة سياقته لمدة سنة كاملة.

وقالت مصادر إن الخبرة التقنية التي أجريت على الحافلة والمعاينات التي قامت بها مصالح الدرك الملكي بمكان الحادث، حسمت الجدل حول أسباب وقوع الفاجعة، حيث أكدت أن « السرعة المفرطة » كانت السبب المباشر وراء هذه الكارثة، وهو ما أدى إلى فقدان السائق السيطرة على الحافلة وانقلابها بشكل هوليودي على مستوى منعرج « فم كولمين ».

وبناءً على هذه المعطيات التقنية القطعية، قضت المحكمة أيضاً بتغريم السائق مبلغاً إضافياً قدره 300 درهم عن مخالفة تجاوز السرعة القانونية المعمول بها في المقطع الطرقي المذكور المعروف بمنعرجاته الخطيرة.

وبالعودة إلى تفاصيل الحادث المأساوي، فقد كانت الحافلة في مهمة رسمية لنقل عشرات العناصر من الأمن الوطني من مدينة سيدي إفني صوب مدينة أكادير، وذلك بهدف المشاركة في تأمين مقابلة كروية بملعب أدرار.

إلا أن الرحلة لم تصل إلى وجهتها، بعدما انحرفت الحافلة وانقلبت في منحدر طرقي خطير، مما حول مهمة تأمين النظام العام إلى حداد وطني استنفر الأجهزة الأمنية والطبية بالمنطقة.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أفادت في بلاغ لها بأن أربعة أفراد من عناصرها لقوا مصرعهم على الفور، في حادث انقلاب حافلة كانت تقلهم من سيدي إفني في اتجاه أكادير، صبيحة السبت.وتم نقل 26 فردا منهم إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي بسيدي إفني لتلقي العلاجات الضرورية.

البلاغ ذاته، والذي أوردت من خلاله المديرية نعيها وفاة أربعة من موظفيها، أشارت من خلاله إلى أن الفاجعة جاءت نتيجة تسجيل حادثة سير تلقائية تعرضت لها الحافلة التي كانت تنقل عناصر الفرقة المتنقلة لحفظ النظام بمدينة سيدي إفني، في مهمة نظامية إلى مدينة أكادير مرتبطة بتدبير وتأمين منافسة رياضية في كرة القدم.

وكانت الحافلة بصدد تأمين رحلة تنقل لفائدة 44 موظفا، فتعرضت لحادثة تلقائية على بعد 24 كيلومترا تقريبا من مدينة سيدي إفني، صباح السبت 21 فبراير المنصرم، مما تسبب في تسجيل أربع وفيات كحصيلة أولية، و26 مصابا بينهم موظفان حالتهما خطيرة.

وقد أعطى المدير العام للأمن الوطني تعليماته لولاية أمن أكادير، وللمصالح الطبية والاجتماعية للأمن الوطني، بضرورة تتبع الحالة الصحية للمصابين بالمستشفى، وتمكينهم من كل المساعدات الضرورية الخاصة بالاستشفاء والتطبيب، فضلا عن تقديم واجب العزاء وكافة أشكال العناية اللازمة والدعم الضروري لعائلات الضحايا الذين وافتهم المنية في هذا الحادث الأليم.

كما كلف المدير العام للأمن الوطني مديرية الموارد البشرية باتخاذ كل التحفيزات الإدارية الضرورية لفائدة ضحايا هذا الحادث الأليم، وذلك طبقا لما ينص عليه النظام الأساسي الخاص بموظفي المديرية العامة للأمن الوطني

المصدر : اليوم24

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *