التحدي24
أعلنت الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين عن قلقها البالغ إزاء موجة الغلاء الفاحش والمفاجئ التي ضربت أسعار المحروقات بالمغرب يوم الاثنين 16 مارس 2026، منددة بصمت السلطات وغضها الطرف عن مخالفات شركات التوزيع التي استغلت الظرفية الدولية لتحقيق أرباح غير مشروعة.
وسجلت الهيئة أولى الارتدادات المباشرة لهذه الزيادات على جيوب المواطنين، حيث عرفت تسعيرة سيارات الأجرة الكبيرة الرابطة بين إنزكان وتزنيت زيادة فورية بلغت خمسة دراهم، مما أثار استياءً واسعاً وتخوفاً من تعميم هذه الزيادات في عدة مجالات بمبرر تداعيات التوثر في الشرق الأوسط وغلق مضيق هرمز .
واعتبرت الهيئة في بيانها أن ما يحدث هو استغلال مفضوح لمبرر “الحرب الإيرانية” وتداعياتها على الأسواق الدولية لتبرير خروقات قانونية صريحة في أرض الواقع، حيث تضرب شركات التوزيع عرض الحائط بالقانون رقم 71-109 الذي يلزمها بتوفير مخزون احتياطي استراتيجي لمدة ستين يوماً.
وأكدت الهيئة أن لجوء بعض الشركات للتوقف عن تزويد السوق بالمادة الحيوية لساعات قبيل تطبيق الزيادة يمثل ذروة “الفوضى والاستفراد بالقرار” بعيداً عن أي مراقبة أو تخطيط مسبق لضبط التجاوزات.
وتتوقع الهيئة استمرار “مسلسل الزيادات” ليشمل مجالات حيوية متعددة كالمواد الغذائية والخدمات الأساسية ونفقات النقل العمومي، استغلالاً لحالة غياب المراقبة وتأويل بنود “حرية الأسعار والمنافسة” لصالح اللوبيات المهيمنة.
وشددت الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين على أن تزامن هذه الموجة مع اقتراب عيد الفطر المبارك، الذي يعرف حركية اقتصادية قوية، ينذر بانهيار القدرة الشرائية وتزعزع الثقة في السوق، داعية مجلس المنافسة والقطاعات الحكومية للتدخل العاجل لضبط السوق ووقف الممارسات التي تمس بجيوب المستهلكين وتخلق الفوضى تحت غطاء “حرية الأسعار”.









