تارودانت تحتضن ملتقيات التوجيه المدرسي والمهني: محطات إقليمية لترسيخ خارطة طريق الإصلاح التربوي

في سياق تفعيل مقتضيات القانون الإطار 51.17 وتنزيل أهداف خارطة الطريق الاستراتيجية 2022-2026، شهدت المديرية الإقليمية بتارودانت طفرة نوعية في أنشطة التوجيه التربوي، تجلت في تنظيم سلسلة من الملتقيات المحلية بالمؤسسات التعليمية الرائدة بالمنطقة.

وتأتي هذه المبادرة تجسيداً للالتزام الرابع الرامي إلى تمكين التلميذات والتلاميذ من توجيه دراسي يتوافق مع مؤهلاتهم، بما يضمن رفع فرص النجاح في مساراتهم الأكاديمية والمهنية.

واحتضنت كل من المؤسسات التعليثانويات الطبري وهوارة والعرفان والمجد التأهيلية هذه المحطات التوجيهية في الفترة الممتدة ما بين 10 و14 مارس 2026، وذلك في إطار مشاريعها التربوية السنوية.

وتميزت هذه التظاهرات بتعاون وثيق مع الجمعية المغربية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي فرع تارودانت، وبدعم لافت من جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، مما أضفى صبغة تشاركية واسعة على هذا الحدث التربوي الهام.

وعرفت هذه الملتقيات مشاركة متميزة لأطر التوجيه التربوي بالمديرية، إلى جانب الأطقم الإدارية والتربوية للمؤسسات المعنية، مع حضور قوي لطلبة من مختلف المعاهد والمدارس العمومية بالإقليم وممثلين عن القطاع الخاص.

وتشكل هذه الملتقيات فرصة سانحة لعرض مختلف المسارات الدراسية والتكوينية المتاحة، وتقديم استشارات تخصصية مباشرة للمتعلمين، ومساعدتهم على بناء وتدقيق مشاريعهم الشخصية والمهنية من خلال تقاسم تجارب حقيقية ومعلومات دقيقة.

وتبرز أهمية هذه المحطات التوجيهية في كون التوجيه المدرسي يمثل حجر الزاوية في المسار التعليمي للتلميذ؛ فهو البوصلة التي تحدد وجهة النجاح وتربط بين الميول الشخصية ومتطلبات سوق الشغل.

إن التوجيه السليم لا يقتصر فقط على اختيار الشعبة، بل يمتد ليشمل بناء شخصية المتعلم وقدرته على الاستعلام الذاتي واتخاذ القرارات المصيرية بوعي ومسؤولية.

ومن خلال هذه المقاربة، تنجح المؤسسات التعليمية بتارودانت في تحويل التوجيه إلى رافعة لتجويد التعلمات، وتقليص الهدر المدرسي، وتحقيق التناغم بين الطموحات الفردية والاحتياجات التنموية للمجتمع، مما يضمن في النهاية بلوغ التفوق الدراسي والمهني المنشود.

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *