احتضن إقليم تنغير يومي 25 و26 مارس 2026 محطة استثنائية في مسار دعم الطاقات الشابة، حيث جرت الإقصائيات المحلية لمسابقة “الابتكار الواحي للشباب – واحة المقاولة” بكل من بومالن دادس والمركب الثقافي بتنغير.
هذا الحدث، الذي يندرج ضمن فعاليات الدورة الثانية لمنتدى المضايق والواحات، كشف عن عمق الموهبة والقدرة على الابتكار لدى أبناء المنطقة، محولاً الفضاءات الثقافية إلى منصات حقيقية لتبادل الأفكار وبناء المشاريع الطموحة.
انطلقت هذه الحركية من مركز الاستقبال الأطلس ببومالن دادس بحضور وازن للسلطات المحلية والفاعلين المؤسساتيين، حيث ركزت الكلمات الافتتاحية على ضرورة غرس ثقافة المبادرة الحرة في نفوس الشباب والأطفال منذ وقت مبكر، مع توجيه اهتمامهم نحو القطاعات الحيوية التي تميز البيئة الواحية كالفلاحة المستدامة والسياحة الإيكولوجية.
وبذات الحماس، شهد المركب الثقافي بتنغير حضوراً لافتاً لممثلي قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم والاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة درعة تافيلالت، إضافة إلى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، مما منح المشاركين فرصة ذهبية للاستفادة من مداخلات تأطيرية رفيعة المستوى حول آليات الدعم وفرص تحويل الأحلام إلى مقاولات قائمة على أرض الواقع.ولم تقتصر الإقصائيات على التنافس فحسب،
بل شملت ورشات تطبيقية تفاعلية مكنت المشاركين من صقل مهاراتهم في إعداد المخططات العملية وتقنيات الإقناع أمام لجان الانتقاء، وهو ما أثمر عن تأهل نخبة من المبتكرين لتمثيل مجموعتي دادس مكون وتنغير في النهائي الإقليمي.
فقد حجز كل من إسماعيل وشهو، نور الدين نايت عمي، الحسين وشمهو، وعمر هرى تذكر العبور عن محطة بومالن دادس، بينما تألق عن محطة تنغير كل من عائشة الحميدي، ومجموعة “Expériencia”، وسليمان الوردي، ويوسف أحمدي، ليتجدد اللقاء في الموعد الحاسم المقرر يوم الأحد 5 أبريل 2026.
إن هذا الزخم الذي يشهده إقليم تنغير يبعث برسالة قوية مفادها أن الاستثمار في ذكاء وابتكار شباب الواحات هو المدخل الأساسي لتحقيق تنمية محلية مستدامة، حيث تبرز هذه التظاهرة كحاضنة حقيقية تعزز ثقة الشباب في قدراتهم وتفتح أمامهم آفاقاً رحبة للمساهمة في الاقتصاد الوطني انطلاقاً من خصوصياتهم المحلية الفريدة.












