طرد مزلزل للبرلماني اومريبط من الجامعة الوطنية التعليم

أعلن المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن اتخاذ قرار نهائي وحاسم يقضي بطرد القيادي النقابي والبرلماني حسين أومربيط من كافة هياكل المنظمة وتجريده من جميع مسؤولياته التمثيلية.

وصدر هذا القرار في بلاغ رسمي بتاريخ 28 مارس 2026، لينهي مساراً من الجدل التنظيمي الذي بدأ بتجميد عضوية المعني بالأمر مطلع الشهر الجاري، واضعاً حداً لتمثيليته باسم هذه الهيئة النقابية الأكثر تمثيلية في قطاع التعليم.

واستندت الجامعة في صك الطرد إلى تحقيقات داخلية وصفتها بالدقيقة، كشفت عن تورط أومربيط في شبهة “تزوير بطائق الانخراط” الخاصة بالاتحاد المغربي للشغل.

وصنف البلاغ هذه الأفعال ضمن خانة “النصب والاحتيال وخيانة الأمانة”، معتبراً أن هذه الممارسات تشكل إخلالاً جسيماً بالالتزامات التنظيمية والمبادئ الأخلاقية للمنظمة، وتمس بشكل مباشر بمصداقية ووحدة العمل النقابي داخل الجامعة بجهة سوس ماسة وعلى المستوى الوطني.

وفي المقابل، تأتي هذه الخطوة التصعيدية لتصطدم بنفي قاطع كان قد أبداه حسين أومربيط في وقت سابق، حيث فند جملة وتفصيلاً كافة الاتهامات الموجهة إليه بخصوص تهم “النصب”.

وشدد أومربيط في تصريحاته السابقة على براءته التامة من أي تلاعب ببطائق الانخراط أو استغلال موقعه التنظيمي، واضعاً هذه الادعاءات في سياق “حملة استهداف” وتصفية حسابات داخلية تهدف إلى إبعاده عن المشهد النقابي والسياسي الذي يتصدره كبرلماني وكاتب جهوي سابق.

وأكد المكتب التنفيذي للجامعة أن قراره استند إلى خلاصات لجنة الأخلاقيات والتحكيم الوطنية، التي عرضت أمامها وثائق رسمية وقرائن قطعية تثبت التجاوزات المنسوبة للمعني بالأمر.

وبناءً عليه، أعلنت النقابة بطلان أي تصرف أو ادعاء يصدر عن أومربيط باسم الجامعة مستقبلاً، معتبرة إياه “عديم الأثر القانوني”، مع تحميله كامل المسؤولية القانونية المترتبة عن أي انتحال لصفة تمثيلية تابعة للمنظمة بعد تاريخ صدور هذا القرار.

وفي منحى إداري استباقي، وجهت الجامعة الوطنية للتعليم نداءً رسمياً إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وكذا إلى السلطات المحلية والجهوية، بضرورة عدم الاعتداد بأي صفة يدعيها المعني بالأمر باسم الجامعة.

كما تمت إحالة ملف الواقعة بأكملها على الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، باعتبارها الجهة المركزية المخول لها حصراً إصدار وتدبير بطائق الانخراط السنوية للمناضلين.

يفتح هذا الطرد النهائي الباب أمام مواجهة مفتوحة بين الرواية الرسمية للنقابة التي ترفع شعار “ربط المسؤولية بالمحاسبة” وبين دفاع أومربيط الذي يتمسك ببراءته من تهم الفساد الإداري والمالي.

ويترقب المتتبعون للشأن النقابي والسياسي بجهة سوس ماسة تداعيات هذا الشرخ التنظيمي، ومدى تأثيره على التوازنات داخل بيت الاتحاد المغربي للشغل، خاصة في ظل تمسك كل طرف بحججه القانونية والأخلاقية في هذه القضية التي هزت الوسط التعليمي.

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *