البرلماني خالد الشناق.. صوت الشغيلة “المزعج” داخل أسوار الأغلبية ومعركة الدفاع عن جيوب المغاربة

لم يكن احتفال فاتح ماي بجهة سوس ماسة مجرد محطة عابرة، بل تحول إلى منصة للمكاشفة السياسية قادها البرلماني الاستقلالي خالد الشناق. فمنذ نيله الثقة البرلمانية، كرس الشناق نفسه صوتاً مدافعاً بلقمة العيش وعن حقوق الشغيلة والمواطنين، متبنياً نهجاً يضع مصلحة الوطن فوق الحسابات الحزبية الضيقة، وهو ما تجلى بوضوح في انتقاده الصريح للحكومة رغم كون حزبه أحد ركائزها الأساسية.

وفي كلمة اتسمت بالجرأة، لم يتردد الشناق في تشخيص “الإخفاقات الحكومية” بكل تجرد، مؤكداً أن الانتماء للأغلبية لا يعني “شهادة الزور” على واقع مرير تعيشه الطبقات الفقيرة والمتوسطة. وبنبرة حادة، هاجم الشناق من وصفهم بـ “الفراقشية” والمضاربين الذين أثقلوا كاهل المواطن، معتبراً أن “ثقافة الريع” و”التفرقيش” باتت تتوغل في مفاصل الاقتصاد، مستهدفة بشكل مباشر القدرة الشرائية للمغاربة الذين يعانون في صمت.

وارتباطاً بهموم الشارع مع اقتراب عيد الأضحى، دق الشناق ناقوس الخطر بشأن “التوجس الكبير” لدى الأسر المغربية من غلاء الأضاحي. ولم يمنعه موقعه السياسي من التساؤل بمرارة عن جدوى الدعم العمومي المخصص لإعادة تكوين القطيع وعن أثر التساقطات المطرية، مادام المواطن لم يلمس أثرهما على الأسعار، محذراً من ترك “قوت البسطاء” رهينة في يد الوسطاء والمضاربين.

وفي معادلة اقتصادية واضحة، أكد الشناق أن المغرب، بصفته بلداً فلاحياً بامتياز، يملك كل الإمكانات لتحقيق الاكتفاء الذاتي، مشدداً على أن سعر الخضر الأساسية يجب ألا يتجاوز 3 دراهم للكيلوغرام الواحد. هذا الموقف يعكس استمرارية البرلماني في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية للمواطنين منذ دخوله قبة البرلمان، حيث ظل وفياً لخط نضالي ينحاز للمواطن أولاً، معتبراً أن كرامة المغاربة والعدالة الاجتماعية الحقيقية لا تقبل المساومة أو التبريرات السياسية الواهية.

بهذا الخطاب، يكرس خالد الشناق نموذجاً للبرلماني الذي يمارس دوره الرقابي بمسؤولية عالية، مفضلاً الصدع بالحقيقة على الصمت المهادن، ليؤكد من جديد أن الدفاع عن الشغيلة بالنسبة له هو “التزام أخلاقي” قبل أن يكون واجباً سياسياً.

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *