في تصعيد جديد لملف سلامة المواد الغذائية المستوردة، وجه خالد الشناق، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً شديد اللهجة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مطالباً بكشف حقيقة اللحوم والمنتجات الحيوانية المستوردة من البرازيل، وسط مخاوف متزايدة من تسرب مواد قد تهدد صحة المستهلك المغربي.
وجاءت هذه المساءلة البرلمانية بعد تقارير دولية صادمة تحدثت عن قرار الاتحاد الأوروبي وقف استيراد عدد من المنتجات الحيوانية البرازيلية، من بينها لحوم الأبقار والدواجن والبيض، بسبب شبهات خطيرة تتعلق باستعمال المضادات الحيوية والمواد الميكروبية في تربية الحيوانات، إضافة إلى فشل السلطات البرازيلية في تقديم ضمانات صحية تستجيب للمعايير الأوروبية الصارمة.
وأكد الشناق أن استمرار تداول أخبار من هذا النوع يثير قلقاً واسعاً لدى المغاربة، خصوصاً وأن السوق الوطنية تستورد بدورها لحوماً ومنتجات غذائية من الخارج، ما يفرض طرح أسئلة ملحة حول مدى فعالية المراقبة الصحية والبيطرية بالمغرب، وحقيقة الإجراءات المعتمدة لحماية المواطنين من أي منتجات مشبوهة أو غير مطابقة للمعايير الصحية.
واعتبر البرلماني أن من حق المغاربة معرفة ما إذا كانت الأسواق الوطنية تستقبل منتجات سبق أن أثارت مخاوف صحية على المستوى الدولي، محذراً من أي تهاون قد يمس الأمن الصحي والغذائي للمملكة. كما شدد على أن صحة المواطنين “خط أحمر” لا يمكن المجازفة به تحت أي مبرر تجاري أو اقتصادي.
وطالب الشناق الوزير الوصي بالكشف بشكل واضح وصريح عما إذا كان المغرب يستورد حالياً منتجات حيوانية برازيلية تدخل ضمن قائمة المواد التي أوقف الاتحاد الأوروبي استيرادها، داعياً إلى توضيح طبيعة التحاليل والمراقبة المخبرية التي تخضع لها هذه الواردات قبل السماح بتسويقها داخل البلاد.
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات رقابية صارمة وتشديد المراقبة على جميع الشحنات المستوردة، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبت وجود أي اختلالات قد تعرض صحة المغاربة للخطر، مؤكداً أن المرحلة الحالية تفرض أعلى درجات اليقظة لحماية الأمن الغذائي الوطني ومنع تحويل السوق المغربية إلى منفذ لتصريف منتجات مرفوضة دولياً.
وتأتي هذه المطالب وسط تصاعد المخاوف من انعكاسات الاستيراد غير المراقب على صحة المستهلك، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الشفافية وتشديد الرقابة على المنتجات الغذائية المستوردة، ضماناً لسلامة المواطنين وحفاظاً على الثقة في منظومة المراقبة الصحية الوطنية.






