أكدت الحكومة أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لم يعد يقتصر على تقديم مساعدات مالية للأسر، بل أصبح يشكل آلية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، من خلال مواكبة المستفيدين نحو الاندماج في سوق الشغل وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وأوضح الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن الدراسات الميدانية التي أنجزتها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أظهرت رغبة عدد كبير من المستفيدين في الولوج إلى سوق العمل أو إطلاق مشاريع مدرة للدخل، وهو ما دفع الحكومة إلى تطوير برامج مواكبة تستجيب لهذه التطلعات.
وفي هذا الإطار، أطلقت الحكومة آلية “المنحة الاستثنائية” لفائدة الأسر التي تتوقف عن الاستفادة من الدعم الاجتماعي بسبب حصول أحد أفرادها على عمل مهيكل والتصريح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك بهدف تسهيل الانتقال نحو التشغيل النظامي وضمان استقرار دخل الأسر خلال هذه المرحلة.
وأشار لقجع إلى أن التمثيلية الترابية للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي بإقليم الجديدة، التي انطلقت أواخر سنة 2025، أصبحت فضاء لتجريب نماذج جديدة للمواكبة الاجتماعية قبل تعميمها على المستوى الوطني، بشراكة مع خبراء دوليين في مجال تقييم السياسات الاجتماعية.
وأضاف أن الوكالة تعمل على إرساء منظومة متكاملة للتتبع والتقييم ترتكز على مؤشرين أساسيين هما التشغيل والتمدرس، لقياس أثر برامج الدعم الاجتماعي وتحسين فعاليتها.
وفي مجال التشغيل، تستعد الحكومة لإطلاق برنامج “Pass Inclusion” ، الذي يهدف إلى تشجيع المستفيدين على الاندماج في سوق العمل المهيكل دون فقدان الحماية الاجتماعية، من خلال توفير حوافز للتشغيل، وخدمات لرعاية الأطفال، والإبقاء المؤقت على بعض المساعدات، إضافة إلى مواكبة فردية للمستفيدين. وسيستفيد من المرحلة التجريبية الأولى للبرنامج 2820 شخصا.
أما في قطاع التعليم، فتعتزم الحكومة إطلاق برنامج “Tous à l’école” لمحاربة الهدر المدرسي، عبر منح شهرية بقيمة 100 درهم لفائدة التلاميذ المستهدفين، مع التركيز على الفتيات في السنة السادسة ابتدائي والفتيان في السنة الأولى من التعليم الإعدادي بالوسط القروي، ليستفيد منه نحو 2500 طفل، بالاعتماد على معطيات منظومة “مسار” وآليات المواكبة الميدانية.
كما تعمل الحكومة على إعداد برنامج جديد لمواكبة الأم والطفل، يروم دعم الأسر خلال فترة الحمل والسنوات الأولى من حياة الأطفال، من خلال منح مالية مخصصة للحمل الأول والثاني، إلى جانب دعم شهري للأطفال دون سنتين للمساهمة في تغطية تكاليف التلقيح والتغذية والرعاية الصحية، في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مؤشرات التنمية البشرية.




