يعيش الشارع السياسي بإقليم إنزكان أيت ملول على وقع نقاش حاد ومتابعة دقيقة لمسار اختيار النخب السياسية المزمع دفعها للاستحقاقات القادمة. وعبر عدد من المتابعين للشأن المحلي عن القلق من تسرب بعض الممارسات التقليدية التي تكرس المحسوبية والولاءات العائلية، مشددين على ضرورة التزام الأحزاب الوطنية بمعايير الشفافية والتنافس الشريف.
وأكد مراقبون أن المشهد السياسي المحلي يستدعي استحضار الرؤية الملكية السامية الداعمة لتمكين المرأة على أسس الاستحقاق والخبرة، بدلاً من الدفع بوجوه تفتقر إلى الكفاءة السياسية. وفي هذا الصدد، وجه مهتمون بالشأن الحزبي دعوتهم لقادة حزب التجمع الوطني للأحرار للإنصات إلى قواعد الحزب ونبض الشارع الإقليمي، والاعتماد على الكفاءات التي راكمت تجربة ميدانية حقيقية بدلاً من الانصياع للضغوط العائلية.
وقد طرح اسم الفاعلة السياسية والجمعوية فاطمة الزهراء بلفقيه بقوة كإحدى القامات التي تجسد نموذج القيادة النسائية الناجحة بالإقليم. وتتولى بلفقيه مهام نائبة رئيس المجلس الجماعي للدشيرة الجهادية المكلفة بالقطاع الثقافي والفني، حيث يُسجل لها تدبيرها المؤسساتي الرصين، ورصيدها الأكاديمي المتميز، بالإضافة إلى حضورها القوي في ميادين التربية والتعليم ودعم قضايا المرأة والطفل.
وكان لافتاً الدور الذي لعبته بلفقيه في إنجاح الدورة الـ14 لمهرجان الروايس – المنظم تحت الرعاية الملكية السامية – مساهمةً بذلك في تعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة الدشيرة وللإقليم ككل. ويرى المتابعون أن معرفتها الواسعة بدواليب الإدارة وقربها المباشر من تطلعات المواطنين تجعل منها خياراً طبيعياً وقادراً على الترافع عن قضايا المنطقة وقضايا المواطنين داخل المؤسسة التشريعية بكفاءة واقتدار.




