تقرير 2024-2025: إصلاح استراتيجي بأهداف كبيرة وتطبيق متعثر

نشر المجلس الأعلى للحسابات تقريره السنوي برسم 2024-2025، الذي يقيّم مدى تقدم تنفيذ الإصلاح الشامل لقطاع المؤسسات والمقاولات العمومية، ويستند إلى القوانين المؤسسة للإطار القانوني للإصلاح، بما فيها القانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، والقانون رقم 82.20 المتعلق بالوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، والقانون رقم 76.20 الخاص بصندوق محمد السادس للاستثمار.

وأشار التقرير إلى أن الإصلاح يهدف إلى إعادة هيكلة محفظة المؤسسات العمومية، وتعزيز قدراتها الاستراتيجية والعملية، وتحديث قواعد القيادة والحكامة والمراقبة، مع ترسيخ دور الدولة كمساهم فعال وتحسين النجاعة الاقتصادية والاجتماعية لهذه المؤسسات. ويساهم صندوق محمد السادس للاستثمار في دعم خطة الإنعاش الاقتصادي وتعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات وإحداث 500 ألف منصب شغل في أفق 2026.

وأكد المجلس أن هناك صعوبات في تنفيذ برنامج إعادة هيكلة المحفظة العمومية غير التجارية، بسبب تأخر نشر 9 من أصل 17 نصاً تشريعياً وتنظيمياً محددة في القانون الإطار، إضافة إلى غياب آليات تقريرية لتفعيل عمليات إعادة الهيكلة، وتأخر عمليات تصفية المؤسسات والمقاولات العمومية، ما يؤثر على الوضعية المالية للدولة.

وأوضح أن عملية الخوصصة لم يتم تفعيلها بالشكل الكافي خلال الفترة 2020-2024، باستثناء عمليات تفويت مساهمات مباشرة غير استراتيجية بقيمة تفوق 3,4 مليار درهم.

وحول السياسة المساهماتية للدولة، أشار التقرير إلى أن إعداد خطة تنفيذها قد تم، وتمت المصادقة عليها من قبل مجلس الحكومة، لكن تنفيذها الفعلي لم يبدأ بعد، ويحتاج إلى انخراط فعلي للقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية لضمان انسجامه مع الاستراتيجيات القطاعية وأولويات المملكة.

وتطرق التقرير إلى مسار تحويل 15 مؤسسة عمومية إلى شركات مساهمة، مؤكداً أن العملية لم تتماشى مع الأجل القانوني المحدد في خمس سنوات، فيما تم إعداد مشاريع قوانين لتحويل مؤسسات أخرى، ودراسة إعادة التموقع الاستراتيجي للمؤسسات الحيوية مثل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ووكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا.

كما أشار التقرير إلى التقدم في مشروع إرساء نظام قيادة الأداء وتجميع حسابات 350 مؤسسة وفق المعايير الدولية، مع إطلاق منصة رقمية متوقعة سنة 2026.

وشدد المجلس الأعلى للحسابات على ضرورة استكمال النصوص القانونية، وتفعيل السياسة المساهماتية، وتسريع تحويل مساهمات الدولة إلى الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، لتمكينها من القيام بدورها كشركة قابضة حقيقية قادرة على رفع قيمة وربحية محفظتها وفق القانون الإطار رقم 50.21.

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *