هل يمكن أن تقلص اعادة تشغيل مصفاة “سامير” انعكاسات الحرب الإيرانية على الإقتصاد المغربي ؟

رسم عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، صورة تتسم بالحذر واليقظة لمستقبل الأسعار في المملكة، كاشفاً عن قلق المؤسسة المالية من تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية العالمية على الاقتصاد الوطني.

وجاءت تصريحات الجواهري لتعكس الانشغال الرسمي بالضغوط التضخمية التي تفرضها الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وما يرافقها من لا يقين في الأسواق العالمية.

وأوضح والي بنك المغرب، في تصريحات رسمية عقب اجتماع مجلس البنك، أن المغرب يواجه خطراً حقيقياً يتمثل في “التضخم المستورد”.

وأشار إلى أن استمرار الحرب أو تصعيدها يؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية، ويؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية والسلع الأساسية، وعلى رأسها الطاقة.

هذا الارتفاع ينعكس حتماً على الأسواق المحلية، مما يضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي خضم هذا المشهد، يتصاعد النقاش العمومي حول دور ملف إعادة تشغيل مصفاة “سامير” في تخفيف حدة هذه الأزمة.

ويرى خبراء أن إحياء المصفاة سيمكن المغرب من الانتقال من استيراد المواد البترولية المصفاة والجاهزة إلى استيراد النفط الخام وتكريره محلياً.

هذه الخطوة قد تساهم في تقليص التكاليف المرتبطة بهوامش التكرير الدولية وتوفير العملة الصعبة، فضلاً عن تعزيز قدرات التخزين الاستراتيجي، مما يمنح المملكة هامشاً أوسع للمناورة وضمان استقرار السوق الطاقي الداخلي في مواجهة تقلبات الأسعار العالمية.

وأكد الجواهري أن حالة “اللايقين” هي السمة الطاغية على المشهد الاقتصادي الدولي، مما يتطلب تتبعاً دقيقاً ومستمراً للمتغيرات.

وشدد على أن البنك المركزي سيواصل اتخاذ التدابير النقدية اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة دعم النمو الاقتصادي، وهو توازن دقيق يسعى المغرب لتحقيقه في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *