قمة مراكش للطيران: نحو استراتيجية عالمية جديدة لدعم التنفيذ والتعاون الدولي.

في سياق الزخم الذي تشهده الدورة الخامسة من الندوة العالمية لدعم التنفيذ بمراكش، انعقدت اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026 جلسة نقاشية رفيعة المستوى تحت شعار «نحو برنامج أكثر تعاوناً واستراتيجية لدعم التنفيذ لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)». وقد شكلت هذه الجلسة محطة محورية لتعبئة صناع القرار والهيئات المتخصصة حول إجراءات مشتركة، بمشاركة وازنة ضمت السيدة ميشيل ميركل، مديرة مكتب الملاحة الجوية لدى “الإيكاو”، والسيدة دلفين ميشو نوديه، ممثلة الاتحاد الأوروبي لدى المنظمة، إلى جانب المدير التنفيذي السيد جون فيلهو، والمديرين الإقليميين لمنطقتي آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا وشمال الأطلسي، السيد تاو ما والسيد نيكولا رالو، بالإضافة إلى السيد خورخي ماوريسيو موتا، رئيس إحدى سلطات الطيران المدني؛ حيث انصب التركيز على تعزيز فعالية وتأثير الدعم الذي تقدمه المنظمة الدولية للدول الأعضاء.

وانطلاقاً من التحولات المتسارعة التي يعيشها قطاع الطيران المدني، لاسيما مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتكامل الأنظمة الرقمية، أبرزت المناقشات الحاجة الملحة للاستثمار في تأهيل كفاءات الموارد البشرية لمواكبة هذه الطفرة التكنولوجية. وأكد المشاركون على ضرورة انتقال منظمة “الإيكاو” نحو مقاربة أكثر استراتيجية وتوجهاً نحو النتائج، بما يضمن استجابة مرنة للاحتياجات المتغيرة للدول، خاصة تلك التي تعاني من تحديات في الإشراف على السلامة الجوية، مشددين على أهمية إرساء شراكات دينامية ومبتكرة تجمع بين الدول، والبنوك التنموية، والمنظمات الدولية، والفاعلين العالميين في إطار من التكامل وتقاسم الخبرات الميدانية.

وفي هذا الصدد، شدد المتدخلون على أن نجاح دعم التنفيذ رهين بمواءمته مع الأولويات الوطنية للتنمية، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة وقابلة للقياس، مع ضرورة الانتقال من معالجة مظاهر اختلالات السلامة الجوية إلى تشخيص أسبابها الهيكلية العميقة. كما دعا المشاركون إلى تبني نماذج دعم تجمع بين المساعدة التقنية الموجهة، وتعزيز القدرات المؤسساتية، وتعبئة التمويلات الملائمة، مبرزين الدور الحيوي للمؤسسات المالية والجهات المانحة في تحويل مشاريع الدعم إلى مبادرات مهيكلة تضمن ملكية الدول المستفيدة لبرامجها وتُعظم من أثر تدخلات المنظمة الدولية على أرض الواقع.

واختتمت الجلسة بتجديد الالتزام الجماعي بمبادرة «لا دولة تُترك خلف الركب» (No Country Left Behind)، حيث أجمع الحاضرون على أن بناء منظومة طيران عالمي أكثر أماناً ومرونة يتطلب نظام دعم شامل يتكيف مع الخصوصيات الجهوية لكل منطقة، ويؤسس لمستقبل يسوده التعاون الاستراتيجي والنمو المستدام في الأجواء العالمية.

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *