تستعد مختلف أقاليم المملكة لاستقبال موجة حرارة استثنائية بالنسبة لهذا الوقت من السنة، حيث تشير التوقعات الجوية إلى صعود كتل هوائية حارة وجافة، ستؤدي إلى ارتفاع ملموس في درجات الحرارة لتصل إلى عتبة 35 درجة مئوية في المناطق الداخلية وسهول تادلة والحوز وسوس.
هذا التحول المناخي المفاجئ يأتي ليرسم ملامح صيف مبكر، مكسراً اعتدال فصل الربيع ومثيراً تساؤلات حول طبيعة التغيرات المناخية التي باتت تشهدها المنطقة.
ويتوقع الخبراء أن تشمل هذه الموجة، المعروفة محلياً بظاهرة “الشرقي”، مساحات واسعة من البلاد، مما سيؤدي إلى انخفاض نسبة الرطوبة وبروز أجواء غبارية في بعض المناطق.
هذا الوضع يضع القطاع الفلاحي في حالة استنفار، خاصة بالنسبة للمحاصيل التي تمر بفترات حرجة من النمو، حيث تزيد الحرارة المرتفعة من معدلات التبخر وتضاعف الحاجة إلى مياه السقي لتعويض النقص الحاد في رطوبة التربة.
ويُنصح بضرورة شرب كميات كافية من السوائل لتفادي الجفاف، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في ساعات الذروة التي تمتد من منتصف النهار إلى الساعة الرابعة عصراً، مع الحرص على ارتداء ملابس قطنية خفيفة.
ومن المرتقب أن تلقي هذه الأجواء بظلالها أيضاً على السلوك الاستهلاكي للمغاربة، حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب على مياه الشرب والمشروبات المنعشة، بالإضافة إلى تزايد الإقبال على المناطق الجبلية والساحلية بحثاً عن نسمات باردة تخفف من وطأة هذا الحر المفاجئ.
ورغم أن هذه الموجة قد تكون عابرة، إلا أنها تعيد إلى الواجهة نقاش “الإجهاد المناخي” وضرورة التكيف مع تقلبات جوية أصبحت أكثر حدة وتكراراً في السنوات الأخيرة.







