ملتقى “النساء الاتحاديات” ببوزنيقة: استعراض مسارات النخب النسائية وتحديات الترافع المؤسساتي​

يشكل الملتقى الوطني للنساء الاتحاديات، المنعقد بمدينة بوزنيقة، فرصة لاستعراض مسارات النخب النسائية داخل المؤسسات المنتخبة، وبحث آليات تجويد الترافع المؤسساتي.

وقد شهد اليوم الثاني للملتقى، تنظيم جلسة خصصت للشهادات والتجارب النسائية تم فيها تقديم نماذج رائدة لمناضلات الحزب في مواقع المسؤولية الانتدابية، ممتدة من البرلمان إلى المجالس الترابية والغرف المهنية، وصولا إلى التنظيمات النقابية والجمعوية.​

رجاء مسو.. تلازم المسار الأكاديمي والتمكن من الآليات التدبيرية​:

خلال أشغال الجلسة، برزت تجربة الدكتورة رجاء مسو، عضوة المجلس الجماعي لمدينة أكادير، كنموذج للمنتخبة التي تزاوج بنجاح بين الالتزام الحزبي والمهام التدبيرية والأكاديمية.

وتستند الاتحادية مسو في ممارستها الانتدابية إلى خلفية علمية رصينة بصفتها دكتورة في الإعلام والتواصل، حاصلة على شهادات من معاهد دولية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، فضلا عن خبرتها المهنية كخبيرة في التواصل المؤسساتي ونضالها الحزبي .​

وفي عرضها لتجربتها بالمجلس الجماعي لأكادير، أظهرت مسو تمكنا لافتا من الاختصاصات الذاتية والمشتركة للجماعة، حيث ركزت على محورية “سياسة القرب” في الترافع؛ انطلاقا من الدور المنوط بالمنتخب كجسر لنقل انتظارات الساكنة إلى المؤسسات لترجمتها في سياسات عمومية محلية.

وشددت في مداخلتها على اعتبار “العدالة المجالية والاجتماعية” مدخلا أساسيا لتقليص الفوارق بين أحياء المدينة، مع التأكيد على ضرورة الترافع المستمر لتجويد المرافق والخدمات الجماعية، وضمان إدماج القضايا المجتمعية في مشاريع مهيكلة ضمن برنامج عمل الجماعة (PAC).

​المسار التنظيمي والبعد الإنساني​ :

وعلى المستوى التنظيمي، تضطلع مسو بمهام قيادية داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فهي الكاتبة الإقليمية لمنظمة النساء الاتحاديات بأكادير إداوتنان، ورئيسة المجلس الإقليمي للحزب، وعضوة مجلسه الوطني. أما ميدانيا، فتتولى رئاسة لجنة المرافق العمومية والخدمات بمجموعة الجماعات الترابية “أكادير الكبير للنقل والتنقل”، وهي المهمة التي تضعها أمام تحديات المساهمة في هندسة الخدمات اللوجستية وتجويد مرفق النقل العمومي.

​كما شهدت الجلسة انفتاحا على تجارب برلمانية وجماعية وجهوية لأسماء وازنة، من قبيل مجيدة شهيد، عتيقة جبرو، وسلوى الجابري الإضافة إلى وجوه نقابية وجمعوية.

ويهدف هذا التبادل إلى تحويل الخبرات الشخصية إلى دروس جماعية تشخص المعيقات الميدانية وتصيغ توصيات واقعية لتعزيز نجاعة الأداء النسائي في تدبير المرافق العمومية والحكامة الترابية.

​الاتحاد الاشتراكي يراهن على الكفاءات النسائية :

و​يأتي تنظيم هذا الملتقى الوطني من طرف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ببوزنيقة (16-18 أبريل 2026)، في سياق تفعيل استراتيجية الحزب لتمكين المناضلات من آليات التدبير الحديثة وهندسة الحملات الانتخابية بذكاء ميداني.

وكان إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، قد أكد في افتتاح الملتقى حرص القيادة على تغطية الكفاءات النسائية لجميع الجهات والأقاليم في الاستحقاقات المقبلة، كنموذج للنخب التقدمية القادرة على الدفاع عن قضايا المواطنات والمواطنين.

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *