عقدت التمثيلية المحلية للشبيبة التجمعية بمدينة أيت ملول، مساء أمس الخميس 27 غشت 2026، لقاءً تواصلياً بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار، عُرض باعتباره مبادرة لتعزيز التواصل المباشر مع المناضلين والمناضلات والتأطير السيادي للحزب على مستوى المنطقة.
غير أن اللقاء شهد حضوراً ضعيفاً جداً لم يتجاوز 50 شخصاً، تميّز بغياب لافت لجل الأعضاء التابعين للحزب بالمنطقة، مقابل إنزال لوجوه غريبة عن التنظيم الحزبي تظهر لأول مرة داخل المقر، وهو ما اعتبره متابعون للشأن المحلي دليلاً ساطعاً على تراجع شعبية الحزب. وقد جرى تأطير هذا الجمع بحضور عدد من المسؤولين القياديين والإقليميين، تقدمهم المنسق الإقليمي رشيد المعيفي، والمنسق المحلي هشام القيسوني، وعمر أمين وكيل لائحة الحزب للانتخابات التشريعية، إلى جانب رئيس التمثيلية المحلية للشبيبة التجمعية كمال الحافيظي، ورئيسة منظمة المرأة التجمعية فوزية كعبور.
وخصص المشاركون جانباً من اللقاء لاستعراض ما وصفوه بأبرز الأوراش التنموية والمنجزات والالتزامات السابقة تجاه ساكنة أيت ملول، مؤكدين الاستمرار في تنزيلها وفق رؤية تنموية شاملة. غير أن هذا الطرح يصطدم بواقع محلي يشير فيه العديد من الفاعلين إلى أن حصيلة رئيس مجلس جماعة أيت ملول توصف بالكارثية على مستوى تدبير المرفق العام وتعثر المشاريـع، مما يضع الرواية الرسمية للحزب في مواجهة نقد جماهيري وحزبي واسع.
وعلى المستوى التنظيمي، شدد المتدخلون على وجوب الانضباط الحزبي، واحترام الروابط التنظيمية، والالتزام بأخلاقيات العمل السياسي، معتبرين أن الجدية والوفاء بالالتزامات يشكلان الدعامة الأساسية لقوة الحزب وحضوره الميداني.
وفي سياق متصل، استنكر الحاضرون ما اعتبروه محاولات للتشويش والتضليل تستهدف الحزب ومنتخبيه بالإقليم عبر نشر “أخبار زائفة ومغالطات”، داعين إلى التصدي لخطاب العدمية ومواجهته بخطاب مسؤول يعتمد المعطيات الدقيقة والأرقام الميدانية. إلا أن القراءات الميدانية تؤكد أن غالبية المعطيات والتصريحات التي تنشر حول الحزب وأداء منتخبيه تستند إلى واقع حقيقي وأرقام صادمة تعكس تعثراً واضحة في الوفاء بالتعهدات التنموية.
وأكد المشاركون على ضرورة الاعتماد على الأداء الواقعي والإنجاز الميداني وتوجيه النقاش العمومي نحو قضايا الساكنة لتعزيز المصداقية، داعين قواعد الحزب إلى التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء “التأويلات المغرضة”، مع تجديد التزامهم بمواصلة التأطير لتقوية جسور التواصل. وتأتي هذه الدعوات في وقت تشير فيه المعطيات الميدانية إلى أن سوء التسيير والتعثر التنموي تسببا في فقدان ثقة المواطنين وتعميق الهوة بين الحزب وساكنة أيت ملول.




