أزمة النقل العمومي بالدراركة: تدبير عشوائي وفشل ذريع يضعان جمال الديواني في قفص الاتهام

تعيش ساكنة جماعة الدراركة بعمالة أكادير إداوتنان على وقع احتقان اجتماعي متصاعد، بسبب استمرار الفشل الذريع لتدبير قطاع النقل العمومي وشبه الحضري.

واقع مرير تحول إلى معاناة يومية تؤرق بال الموظفين، الطلبة، والعمال، وتكشف بالملموس عن عقم التسيير وضعف الرؤية الاستراتيجية لدى المسؤولين عن القطاع، وفي مقدمتهم جمال الديواني، بصفته رئيساً لمجموعة الجماعات الترابية “أكادير الكبير للنقل والتنقلات” والمرشح البارز لحزب الاستقلال.

فبدل أن تشكل مجموعة الجماعات آلية مؤسساتية حقيقية لفك العزلة عن التجمعات السكانية الكبرى ذات الكثافة الديموغرافية المتسارعة مثل الدراركة، تحولت تحت إشراف الديواني إلى هيكل عاجز عن فرض دفتر التكاليف على الشركات المفوض لها تدبير المرفق.

محطات الانتظار تتحول يوميا إلى ساحات للاحتجاج الصامت، حيث الاكتظاظ المهول، غياب الانتظام في توقيت الحافلات، وردداءة الأسطول الذي لا يمت بصلة لشروط السلامة وكرامة المواطن.

ان استمرار هذا الوضع الكارثي يطرح علامات استفهام كبرى حول جدوى المجالس المنتخبة وهيئات التعاون بين الجماعات، إذا كانت عاجزة عن أبسط حقوق المواطن وهو الحق في التنقل.

كما أن الهروب إلى الأمام وسياسة ربط العجز بمبررات واهية لم تعد تنطلي على أحد، سيما وأن جمال الديواني يستثمر واجهته السياسية والحزبية دون أن ينعكس ذلك إيجابا على جودة الخدمات العمومية الأساسية التي تلامس الحياة اليومية للساكنة.

وأمام هذا التدهور المستمر، تعلو الأصوات الحقوقية والسياسية بالمنطقة مطالبة رئيس مجموعة الجماعات الترابية بتحمل مسؤوليته الكاملة السياسية والأخلاقية، والتدخل العاجل لإنهاء هذا “البلوكاج” الممنهج.

فالتدبير الفاشل لملف حيوي كالنقل بالدراركة لم يعد مجرد إخفاق إداري عابر، بل هو تكريس للتهميش واستهتار صارخ بمصالح المواطنين الذين سئموا الوعود الزائفة وشعارات الإصلاح الفضفاضة التي تتكسر دائماً على صخرة الواقع المزري.

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *