في سياق الدينامية التنظيمية التي تعرفها الشبيبة الاتحادية، ووفاء لرسالتها التأطيرية في مواكبة قضايا الشباب وتعزيز حضورهم في النقاش العمومي حول رهانات التنمية والتحول المجتمعي، نظمت الشبيبة الاتحادية بكل من أكادير إداوتنان وإنزكان أيت ملول، يوم الأحد 15 مارس 2026 بالنادي الغابوي بأكادير، أمسية رمضانية سياسية وتنظيمية متنوعة الفقرات، جمعت بين النقاش الفكري والأنشطة الموازية والتواصل التنظيمي بين مختلف مكونات الشبيبة الاتحادية بالجهة.
هذه المبادرة شكلت محطة تنظيمية مهمة لتجديد اللقاء بين مناضلات ومناضلي الشبيبة الاتحادية، وفضاء للحوار والتفكير الجماعي حول قضايا الشباب والتنمية الترابية، في أفق تعزيز موقع الشباب داخل المشروع الديمقراطي الحداثي الذي يحمله حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.وافتتحت فقرات الأمسية بتنظيم حلقة نقاش مفتوحة للشباب الاتحادي تحت شعار “Youth Speak Out” حول موضوع:”التحول الرقمي ورهان التنمية بجهة سوس ماسة”.
وقد أطر هذه الحلقة الأستاذ محمد سومان، الباحث في السياسات الترابية وعضو الكتابة الإقليمية للحزب بإنزكان أيت ملول، حيث قدم عرضا تحليليا تناول من خلاله التحول الرقمي باعتباره أحد الأوراش الاستراتيجية للدولة المغربية، ورافعة أساسية لتحديث الإدارة العمومية وتعزيز الحكامة الترابية وتحسين جودة الخدمات العمومية.

كما توقف العرض عند الأبعاد التنموية للتحول الرقمي، خاصة في ما يتعلق بدعم الاقتصاد الرقمي، وتحفيز الابتكار، وخلق فرص جديدة للشباب في مجالات المعرفة والتكنولوجيا، مبرزا في الوقت ذاته التحديات التي تعترض هذا الورش على المستوى الترابي، وفي مقدمتها الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الرقمية والحاجة إلى تأهيل الرأسمال البشري لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم الرقمي.
وفي سياق متصل، احتضنت الأمسية جلسة نقاشية حول موضوع “الشباب في قلب رهانات التنمية بجهة سوس ماسة”التي عرفت مشاركة عدد من الفاعلين الشباب والقيادات الوطنية والإقليمية الذين قدموا مداخلات ركزت على سبل تعزيز مشاركة الشباب في تدبير الشأن العام، وتمكينهم من آليات المساهمة الفعلية في بلورة السياسات العمومية الترابية.
و أكدت مختلف التدخلات على أن الرهان التنموي بجهة سوس ماسة يظل رهينا بمدى القدرة على الاستثمار في الطاقات الشبابية، وتمكين الشباب من فضاءات المبادرة والابتكار والمشاركة السياسية، بما ينسجم مع التوجهات الكبرى للنموذج التنموي الجديد.
وإلى جانب البعد الفكري والسياسي، عرفت الأمسية تنظيم أنشطة رياضية موازية تمثلت في إجراء مباراة في كرة القدم وأخرى في رياضة التنس، في أجواء طبعتها روح التنافس الرياضي والأخوة بين المشاركين، بما يعكس أهمية الرياضة كفضاء لتعزيز التواصل وتقوية الروابط بين الشباب.
كما احتضنت هذه التظاهرة ورشة خاصة نظمتها الكتابة الاقليمية لمنظمة النساء الاتحاديات بأكادير، شكلت مناسبة لتبادل النقاش حول سبل تعزيز الحضور النسائي داخل العمل الحزبي والسياسي، والتأكيد على الدور المحوري للمرأة الاتحادية في الدفاع عن قيم المساواة والعدالة الاجتماعية، والإسهام في مختلف المبادرات التنظيمية والتنموية.
وقد تميزت هذه الأمسية الرمضانية بحضور وازن لمناضلات ومناضلي الحزب والشبيبة الاتحادية، وفي مقدمتهم مصطفى المتوكل عضو المكتب السياسب إضافة إلى مشاركة شبابية مهمة، مما أضفى على مختلف فقراتها زخما تنظيميا يعكس الحيوية التي يعرفها الحزب بالجهة.









